أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الذهب العالمية شهدت تحركات قوية خلال الساعات الأخيرة، مشيرًا إلى أن سعر الأوقية ارتفع إلى نحو 4040 دولارًا بعد قفزة تجاوزت 200 دولار خلال تعاملات أمس الخميس، ليستأنف المعدن الأصفر مساره الصعودي من جديد.
وأوضح ميلاد، خلال مداخلة ببرنامج يحدث في مصر، أن ارتفاع أسعار الذهب جاء بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump وقف الضربات العسكرية على إيران، إلى جانب تزايد التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي من شأنه إنهاء الحرب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق العالمية.
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن أي تهدئة في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران سيكون لها تأثير إيجابي على أسواق الذهب محليًا وعالميًا، إلا أنه شدد على أن حركة المعدن النفيس لا تزال مرتبطة بمجموعة من العوامل الاقتصادية الرئيسية، في مقدمتها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومستويات التضخم، واتجاهات السياسة النقدية العالمية.
توقعات أسعار الذهب خلال النصف الثاني من 2026
وفيما يتعلق بمستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، أوضح ميلاد أن الذهب فقد ما يقرب من 1000 دولار من المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026، لافتًا إلى أن الأشهر الستة المتبقية من العام قد تشهد تحركات متباينة يصعب التنبؤ بها بدقة.
وقال: «لا أحد يستطيع الجزم بمسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، فالسوق يتأثر بعوامل عديدة ومتغيرة بشكل مستمر»، مؤكدًا أن الرهان على التوقعات قصيرة الأجل يحمل قدرًا كبيرًا من المخاطرة.
تحذير من المضاربات قصيرة الأجل
وشدد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات على أن الذهب يظل أحد أفضل أدوات الادخار والاستثمار طويل الأجل، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية وعدم اليقين، محذرًا المستثمرين من الانخراط في المضاربات السريعة التي قد تعرضهم لخسائر كبيرة نتيجة التغيرات المفاجئة في الأسعار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أسعار الذهب قد تستعيد جزءًا من خسائرها خلال الأشهر المقبلة، وربما تعاود الارتفاع قبل نهاية العام، بما يمكنها من تعويض جزء من التراجعات التي شهدتها مؤخرًا واستعادة بعض مكاسبها السابقة




















