سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات أمس، بعدما صعد المعدن الأصفر بأكثر من 1% مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وسط تقارير تشير إلى إمكانية التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار، ما أعاد بعض الزخم إلى الأسواق.
ارتفاع سعر الأوقية بعد أدنى مستوى في شهرين
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليغلق عند 4556.84 دولار للأوقية، بعد أن كان قد هبط خلال الجلسات السابقة إلى أدنى مستوى له في نحو شهرين عند 4365.76 دولار للأوقية.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.3% لتسجل 4593 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى تحسن الطلب على المعدن النفيس مع نهاية الأسبوع.
خسائر شهرية رغم الارتفاع الأخير
ورغم المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب متجهًا لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 1% خلال الشهر الحالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتُعد أسعار الفائدة المرتفعة من أبرز العوامل السلبية للذهب، إذ تزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يحقق عائدًا دوريًا للمستثمرين مقارنة بالأصول الأخرى.
الملف الإيراني يدعم الأسواق
وتترقب الأسواق تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيدرس أي اتفاق محتمل لتمديد وقف إطلاق النار، على أن يتضمن ضمانات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
ويرى محللون أن حالة التفاؤل الحذر بشأن استقرار الأوضاع الجيوسياسية ساهمت في تراجع الدولار وأسعار النفط، وهو ما منح الذهب دعمًا إضافيًا خلال التداولات الأخيرة.
التضخم الأمريكي يحد من مكاسب الذهب
في المقابل، ما زالت بيانات التضخم الأمريكية تمثل عامل ضغط على أسعار الذهب، بعدما أظهرت المؤشرات الاقتصادية ارتفاع التضخم خلال أبريل بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة.
وتعزز هذه البيانات التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يقلل من فرص خفض أسعار الفائدة على المدى القريب ويحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب أكبر.
تراجع الطلب في أكبر الأسواق الاستهلاكية
وعلى صعيد الطلب الفعلي، شهدت الهند تراجعًا في الإقبال على شراء الذهب نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة رسوم الاستيراد، فيما انخفضت العلاوات السعرية في الصين، أكبر مستهلك للمعدن النفيس عالميًا، مع تبني المشترين نهجًا أكثر حذرًا.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد استقرت أسعار الفضة عند 75.62 دولار للأوقية مع اتجاهها لتحقيق مكاسب شهرية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1917.65 دولار للأوقية.
كما انخفض البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1352.24 دولار للأوقية، ليسجل خسائر شهرية تجاوزت 11%، ليكون من بين أكثر المعادن النفيسة تراجعًا خلال الفترة الأخيرة.





















