كشف لطفي منيب، رئيس الشعبة العامة للذهب، أن قيمة الذهب المعلن إدراجها ضمن الاحتياطي انخفضت من نحو 19.05 مليار دولار في أغسطس إلى 17.45 مليار دولار في سبتمبر، بتراجع يقارب 1.6 مليار دولار، موضحًا أن هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا، بينما ارتفعت أرصدة العملات الأجنبية بنحو 1.74 مليار دولار إلى 39.29 مليار دولار.
وأوضح منيب، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن النتيجة النهائية لم تكن انخفاض الاحتياطي النقدي، بل ارتفع صافي الاحتياطي بنحو 133 مليون دولار ليصل إلى 57.34 مليار دولار، وهو ما يعني أن تراجع قيمة الذهب جرى تعويضه تقريبًا من خلال الزيادة في أرصدة العملات الأجنبية.
وأشار رئيس الشعبة العامة للذهب إلى أن تفسير تراجع قيمة الذهب بانخفاض أسعاره عالميًا يبدو منطقيًا، خاصة أن الذهب العالمي سجل تراجعًا بنحو 6.6% خلال سبتمبر، بعد المستويات المرتفعة التي وصل إليها خلال أغسطس.
لماذا انخفضت قيمة ذهب الاحتياطي؟
وأكد لطفي منيب أن القيمة الدولارية لرصيد الذهب في الاحتياطي لا تتحدد بالكمية فقط، وإنما تتأثر أيضًا بسعر الأوقية عند التقييم، وبالتالي يمكن أن ترتفع كمية الذهب التي يمتلكها البنك المركزي، بينما تنخفض قيمتها بالدولار إذا كان تأثير انخفاض السعر العالمي أكبر من تأثير زيادة الكميات.
وأوضح أن الذهب العالمي شهد تصحيحًا ملحوظًا خلال سبتمبر بعد الارتفاعات السابقة، وهو ما انعكس على القيمة الدولارية للذهب المدرجة ضمن الاحتياطي، مشددًا على أن انخفاض القيمة لا يعني في حد ذاته أن البنك المركزي باع جزءًا من احتياطياته الذهبية.
وأضاف منيب أن البيانات تشير إلى ارتفاع الكميات المملوكة من الذهب خلال الشهر، وبالتالي فإن تراجع القيمة الدولارية يرتبط بدرجة كبيرة بحركة الأسعار العالمية وليس بالضرورة بخروج كميات من الاحتياطي.
هل انخفاض الاحتياطي يؤثر على أسعار الذهب للمواطن؟
وأوضح رئيس الشعبة العامة للذهب أن انخفاض قيمة الذهب المدرجة ضمن الاحتياطي لا يعني تلقائيًا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية، لأن قيمة الذهب في الاحتياطي تأثرت أساسًا بالتراجع العالمي في سعر المعدن خلال سبتمبر.
وأشار إلى أن حركة أسعار الذهب في السوق ترتبط بعدة عوامل، من بينها السعر العالمي للذهب، وسعر صرف الدولار، وحركة الطلب والعرض في السوق المحلية، وبالتالي لا يمكن اعتبار انخفاض قيمة الذهب في الاحتياطي وحده مؤشرًا مباشرًا على اتجاه الأسعار التي يواجهها المواطن عند شراء الذهب.
العملات الأجنبية عوضت تراجع الذهب
ولفت لطفي منيب إلى أن ارتفاع أرصدة العملات الأجنبية بنحو 1.74 مليار دولار يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن المكون الأكثر سيولة من الاحتياطي النقدي الأجنبي، وهو عنصر مهم عند تقييم قدرة الاحتياطي على توفير السيولة.
وأكد أن الجانب الإيجابي في بيانات سبتمبر يتمثل في أن ارتفاع أرصدة العملات الأجنبية عوّض تقريبًا كامل الانخفاض في قيمة الذهب، ولذلك ارتفع إجمالي صافي الاحتياطي خلال الشهر بدلًا من أن يتراجع.
هل تراجع قيمة الذهب يمثل خطرًا؟
وقال منيب إن تراجع قيمة الذهب لا يمثل مصدر قلق في حد ذاته، لأنه ناتج بدرجة كبيرة عن تقلب سعري في أحد أصول الاحتياطي، وليس عن استنزاف للاحتياطي، مشيرًا إلى أن الأهم هو استمرار ارتفاع إجمالي الاحتياطي بالتزامن مع تحسن رصيد العملات الأجنبية.
وأوضح رئيس الشعبة العامة للذهب أن تقييم قوة الاحتياطي لا يرتبط بحركة شهر واحد في السعر العالمي للذهب، وإنما يرتبط في الأساس بقدرته على تغطية الالتزامات الخارجية وتوفير السيولة اللازمة.
وبالتالي، فإن انخفاض القيمة الدولارية للذهب خلال سبتمبر لا يعني بالضرورة تراجع قوة الاحتياطي أو بيع الذهب، خاصة مع ارتفاع إجمالي صافي الاحتياطي وتحسن أرصدة العملات الأجنبية خلال الشهر.
أقرأ أيضًا..سعر الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6165 جنيهًا





















