أكد المهندس محمود أبو الخير عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن، أن قرار وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية بالإبقاء على التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر بالعملة الأجنبية عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، يمثل مؤشرًا مهمًا على استمرار الثقة الدولية في قدرة الدولة المصرية على إدارة اقتصادها بكفاءة والحفاظ على مسار الإصلاح والنمو رغم التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، موضحًا أن أهمية هذا التقييم تأتي من كونه صادرًا عن مؤسسة دولية تتابع أداء الاقتصاد المصري ومؤشراته بصورة مستمرة وتبني قراراتها على مجموعة واسعة من العوامل الاقتصادية والمالية.
أبو الخير: إشادة فيتش بقوة الاقتصاد المصري يؤكد مقومات حقيقية للمرونة
وقال أبو الخير، إن إشادة وكالة فيتش بقوة النمو الاقتصادي واستمرار الدعم من الشركاء الدوليين، إلى جانب تحسن مؤشرات الاحتياطيات والسيولة الخارجية، تؤكد أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات حقيقية للمرونة، وأن الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الخارجية والحفاظ على استقرار حركة النشاط الاقتصادي.
وأضاف محمود، أن الإشادة بمرونة سعر الصرف تمثل رسالة شديدة الأهمية، لأنها تعكس تطورًا في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات في أسواق المال والنقد الدولية وفق آليات أكثر مرونة، مشيرًا إلى أن قدرة الاقتصاد على استيعاب موجات خروج رؤوس الأموال ثم استعادة جزء من التدفقات الاستثمارية تؤكد أن السوق المصرية أصبحت أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات الخارجية واستعادة توازنها.
وأوضح عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن، أن ارتفاع الاحتياطيات الدولية وتحسن صافي الأصول الأجنبية يمثلان أحد أهم عناصر القوة في المشهد الاقتصادي الحالي، لأن زيادة قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من النقد الأجنبي تعزز ثقة المستثمرين وتدعم قدرة الشركات على التخطيط والتوسع، كما تمنح الاقتصاد مساحة أكبر للتعامل مع التطورات العالمية دون التأثير على حركة الاستثمار والإنتاج.
تسجيل الاقتصاد المصري
وأشار محمود، إلى أن تسجيل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026 يمثل مؤشرًا إيجابيًا على قدرة القطاعات الاقتصادية المختلفة على مواصلة العمل والإنتاج، خاصة مع مساهمة السياحة والصناعات التصديرية والاستهلاك المحلي في دعم هذا النمو، مؤكدًا أن تنوع مصادر النشاط الاقتصادي يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التقلبات وأكثر قابلية لجذب الاستثمارات طويلة الأجل.
وأكد أبو الخير، أن استمرار المؤسسات الدولية في دعم الاقتصاد المصري يمثل عاملًا إضافيًا في تعزيز الثقة بالسوق المصرية، موضحًا أن المرحلة المقبلة تفتح المجال أمام تحويل الاستقرار النسبي في المؤشرات الاقتصادية إلى فرص أوسع أمام القطاع الخاص، وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج والتصدير، بما يدعم قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
ولفت عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن، إلى أن انعكاس هذه المؤشرات على القطاع العقاري سيكون مهمًا، باعتبار أن صناعة التطوير العقاري ترتبط بصورة مباشرة بمستويات الثقة والسيولة وحركة الاستثمار، مشيرًا إلى أن تحسن الصورة الائتمانية للاقتصاد المصري يمكن أن يدعم قدرة الشركات على التوسع في المشروعات، ويعزز فرص جذب المستثمرين والمشترين من الخارج، خاصة مع تنامي أهمية العقار المصري كأحد المنتجات القابلة للتصدير وجذب العملة الأجنبية.
وأضاف محمود، أن قوة الاقتصاد لا تنفصل عن قوة القطاع الخاص وقدرته على المشاركة في المرحلة المقبلة، وهو ما يتطلب مواصلة تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات وفتح مساحات أكبر أمام الاستثمارات المنتجة، مؤكدًا أن المؤشرات التي أشارت إليها وكالة فيتش يجب أن تمثل نقطة انطلاق لمزيد من العمل على رفع تنافسية الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية في الناتج المحلي.
وشدد المهندس محمود أبو الخير، على أن تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند B في هذه المرحلة يمثل رسالة مهمة للمستثمرين بأن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا من المرونة يسمح له بالتعامل مع التحديات الخارجية، وأن استمرار الإصلاحات وتحسن المؤشرات الأساسية يمكن أن يدعما انتقال الاقتصاد من مرحلة إدارة الضغوط إلى مرحلة تعظيم فرص النمو والاستثمار.
استثمارات حقيقية ومشروعات إنتاجية وفرص عمل جديدة
واختتم عضو أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن، بالتأكيد على أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على تحويل الثقة الدولية التي تعكسها مؤسسات التصنيف إلى استثمارات حقيقية ومشروعات إنتاجية وفرص عمل جديدة، بما يعزز قدرة الدولة على تحقيق نمو أكثر استدامة، ويدعم القطاع الخاص، ويزيد من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا وجذب مزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات طويلة الأجل.
اقرأ أيضا.. محمد حمودة: أكتوبر لم يكن انتصارًا عسكريًا فقط بل نموذجًا لقدرة الدولة المصرية على حماية إرادتها






















