كشف الدكتور شريف عوض، الخبير الاقتصادي في برنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة ازهري، عن أحدث تحليلاته لأسعار الذهب اليوم في السوق المحلي والعالمي، في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة التي يشهدها العالم مؤخرًا.

تصريحات خبير اقتصاد عن الذهب اليوم
وأوضح الدكتور عوض أن الكثير من المواطنين والمستثمرين أبدوا استغرابهم من انخفاض أسعار الذهب مؤخرًا، خاصةً في ظل الأزمات العالمية التي كان من المتوقع أن تدفع الأسعار للصعود بشكل مستمر.
وأشار الدكتور عوض إلى أن الواقع مختلف، حيث كان الذهب اليوم مرتفعًا بنسبة 3%، وهو ما يوضح أن الانخفاضات السابقة لم تكن انعكاسًا لتراجع الطلب أو فقدان القيمة، بل كانت مجرد “استراحة محارب” كما وصفها، بمعنى أن الذهب أخذ فترة قصيرة للراحة بعد موجة ارتفاع قوية سابقة.
وقال الدكتور عوض: “الذهب مفيش حاجة اسمها يطلع على طول كده مرة واحدة مهما حصل “.
وأوضح الخبير أن الذهب ليس مجرد أداة استثمارية، بل يمثل أيضًا “تذكرة الخروج” من المخاطر الاقتصادية وتقلبات الأسواق، مشيرًا إلى أن عبارة “الذهب ملاذ آمن” صحيحة على المدى الطويل، لكنها لا تعني أن السعر يتحرك بشكل خطي وصاعد باستمرار.
وأضاف: “الذهب النهاردة، حتى لو قل، فهو سيزيد بعدين”، مؤكدًا أن أي انخفاض مؤقت هو فرصة للمستثمرين لتعزيز محافظهم الاستثمارية قبل موجة ارتفاع جديدة.
نرشح لك: الذهب يتنفس الصعداء فوق 4400 دولار رغم ضغوط الفائدة وصراع الشرق الأوسط
وفيما يتعلق بتوقعاته للفترة القادمة، أشار الدكتور عوض إلى أن المعدن الأصفر سيرتفع مع نهاية العام، في حالة حدوث هدنة في مناطق النزاع أو توقف جزئي للأحداث العالمية، وأضاف أن حتى في حال استمرار النزاعات، فإن الذهب سيستمر في الصعود على المدى المتوسط، وهو ما يثبتته التجربة العملية للسنة الماضية، حيث شهد الذهب انخفاضًا مؤقتًا اعتبره البعض نهاية الاتجاه الصاعد، لكنه عاد سريعًا للارتفاع بعد فترة قصيرة من استراحة السوق.

ولفت الدكتور عوض إلى أن أي انخفاضات مستقبلية يجب أن تُعتبر فرصًا للشراء، مؤكدًا أن كل التقاط للأنفاس في السوق هو فرصة للمستثمرين لشراء الذهب بأسعار مناسبة قبل موجة ارتفاع جديدة.
وأضاف: “الذهب يبقى دائمًا الخيار الأول لكل من يريد حماية أمواله من التضخم وتقلبات العملات والأسواق العالمية”.
وأوضح الخبير أن تقلبات الذهب اليومية لا تعكس تغيرًا جذريًا في قيمته، بل هي جزء من طبيعة السوق، حيث يتحرك السعر صعودًا وهبوطًا بشكل متكرر استجابةً لتقلبات العرض والطلب والأحداث الاقتصادية والسياسية.
وأضاف أن المستثمر الذكي يجب أن يراقب السوق بعناية، ويستفيد من فترات الانخفاض المؤقتة لتوسيع محفظته الاستثمارية، دون الهلع من أي تراجع مؤقت في الأسعار.
وأكد الدكتور عوض أن الذهب في الأسواق العالمية لا يرتفع بشكل دائم، وأن أي موجة هبوط قصيرة تعتبر “استراحة محارب”، وهو ما يعطي فرصة للمستثمرين لشراء كميات بأسعار مناسبة قبل موجة الصعود القادمة.
نرشح لك: لامين يامال ضد هاري كين.. صراع الأرقام على الكرة الذهبية 2026
وأوضح أن الذهب لا يعتمد على حدث واحد أو يوم محدد، بل على عوامل متعددة تشمل الاستقرار السياسي والاقتصادي العالمي، والسيولة في الأسواق، وأسعار العملات، وهو ما يجعل أي انخفاض مؤقت طبيعي جدًا ويجب التعامل معه بعقلانية.
وأشار الدكتور عوض إلى أن المستثمرين يجب أن يضعوا في اعتبارهم أن الذهب لا يمكن أن يرتفع بلا توقف، وأن أي موجة هبوط قصيرة يجب أن تُستغل كفرصة للشراء، مشددًا على أن الذهب سيظل دائمًا الملاذ الآمن للأموال.

وأضاف أن انخفاض الأسعار الحالي يشبه ما حدث السنة الماضية، حيث انخفض الذهب مؤقتًا، وظن البعض أن الصعود انتهى، لكنه عاد للارتفاع بعد فترة قصيرة من استراحة السوق، وهو نفس السيناريو المتوقع خلال الفترة القادمة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الأسواق تشهد فترات من التقلب الطبيعي، وأن الذهب رغم أي انخفاض مؤقت سيستمر في تحقيق نمو تدريجي على المدى المتوسط والطويل، خاصة مع أي استقرار جزئي في الأزمات العالمية التي تؤثر على الأسواق المالية.
وأضاف أن هذه الفترات يجب أن تُستغل من المستثمرين لزيادة الشراء بأسعار مناسبة، وتحسين استراتيجياتهم الاستثمارية، والاستعداد لموجة ارتفاع جديدة.
وختم الدكتور عوض تحليله بالتأكيد على أن الذهب سيظل دائمًا أداة حماية رئيسية للأموال في مواجهة التضخم وتقلبات العملات والأسواق، وأن أي انخفاضات مؤقتة أو فترات استراحة السوق لا تعني نهاية الاتجاه الصاعد، بل هي فرص ذهبية للمستثمرين لتعزيز محافظهم الاستثمارية وتحقيق أرباح مستقبلية، مؤكدًا أن الذهب على المدى الطويل يبقى الخيار الأول لكل من يسعى للحفاظ على قيمة أمواله.



















