قال الدكتور طارق عوض، الخبير فى شئون المبادرات والمشروعات القومية، فى حديث خاص لـ “الحرية”، إن ما أثير مؤخرا حول بيع قناة السويس مقابل مبلغ تريليون دولار، لا يتعد كونه اشاعات مغرضة من بعض المتربصين بمصر والمصريين.
وذكر عوض، أنه بالفعل هناك انخفاض فى إيرادات قناة السويس تؤيده بيانات البنك المركزي المصري والتي أشار إليها رئيس هيئة القناة فى أحد اللقاءات الإعلامية، حيث بلغ الانخفاض فى الإيرادات حوالى 23% بما يعادل حوالى 7.2 مليار جنيه.
وأضاف، أن حوالى 65% إيرادات قناة السويس تدخل ضمن إيرادات الخزانة العامة للدولة بنسبة حوالى 9% من إيرادات الخزانة العامة، وهذا ما يجعلها أحد الركائز الأساسية في الدخل القومي.
وعن استمرار تناقص إيرادات قناة السويس، أوضح أن، الوضع الملتهب فى منطقة البحر الأحمر ومحيطها يزيد من حدة التهديدات لحركة الملاحة في هذه المنطقة نتيجة ما تسببه غارات الحوثيين على السفن التجارية فى البحر الأحمر، مما أدى إلى تقليص أعداد السفن التى تمر من قناة السويس، لتجنب هذه التهديداتش، وكان لذلك الأثر الأكبر على انخفاض حجم إيرادات قناة السويس.
واستطرد عوض: إدارة القناة تنتهج سياسة مرنة في التسعير وفي التعامل مع شركات النقل والشحن العالمية، مما يتيح لقناة السويس استمراريتها بوصفها البديل الأفضل والأكثر أمنا بالنسبة لحركة التجارة العالمية، يأتي ذلك في إطار اهتمام القيادة السياسية والحكومة بتعظيم دور القناة الملاحي، وبالتالي الحفاظ على معدل الزيادة في إيراداتها.
وتابع عوض: أن الشائعاو التى تحاول أن تضخ الرهبة فى قلوب المصريين لزعزعة الأمن والسلام المجتمعي ، إنما هي محاولات يائسة من فئات ممن ينتمون إلى أبواق إعلامية مدفوعة الأجر للنيل من أمن واستقرار مصر، وكلها محاولات تبوء فى النهاية بالفشل نتيجة وعى المصريين والذين يعلمون تمام العلم أن القناة جزء لا يتجزأ من أرض مصر ولا مجال للتفريط فيها ، وهذا ما يكفله الدستور المصري الذى ينص على التزام الدولة بحماية قناة السويس وتنميتها والحفاظ عليها بصفتها ممراً مائياً دولياً مملوكاً لها، كما تلتزم بتنمية قطاع القناة باعتباره مركزاً اقتصادياً مميز.
واختتم الدكتور طارق عوض حديثه، بأن مصر تسعى بكل أجهزتها لتعظيم إيرادات القناة عبر خطة تستهدف حوالى 6 تريليونان جنيـه إيـرادات مـن اسـتثمارات القطاعـات الصناعيـة في المنطقـة الاقتصاديـة لقنـاة السـويس، بجانب إيرادات الاستثمارات نتيجة تحويل قناة السويس إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء، وذلك تماشيا مع حطة التنمية المستدامة 2030.





















