تكبدت الأسواق في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أضراراً اقتصادية بالغة تجاوزت قيمتها 2.6 مليار دولار أمريكي، جراء التضييق الممنهج على خدمات الشبكة العنكبوتية العالمية الذي دخل يومه السبعين. وتسببت هذه الإجراءات الصارمة في تعطل شريان الحياة التجاري داخل المدن، مما دفع بمئات الشركات الخاصة نحو حافة الإفلاس التام، وسط تحذيرات رسمية من انفجار أزمة بطالة غير مسبوقة تلوح في الأفق القريب.
الزلزال الصامت يشل حركة التجارة
وصف الخبراء الماليون في طهران ما يحدث حالياً بأنه زلزال صامت يفوق في تأثيره التدميري الضربات العسكرية المباشرة التي تستهدف البنية التحتية. وتجاوزت الخسائر المليارية حاجز أربعة كوادريليونات ريال، وهو رقم يعكس حجم الركود العنيف الذي أصاب قطاع التجزئة ومنصات البيع الرقمية. وتؤكد البيانات المتاحة أن الحصار التكنولوجي أدى إلى توقف 80% من النشاطات التسويقية التي تعتمد عليها المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تصريف بضائعها.
تآكل القدرة التشغيلية وانهيار الخدمات
تؤثر هذه الأزمة بشكل مضاعف على النساء اللواتي يدرن مشروعات منزلية وتجارية مستقلة، حيث يعتمدن بشكل كلي على تطبيقات التواصل الاجتماعي. وتشير الأرقام الصادرة عن غرف التجارة والصناعة والمناجم والزراعة إلى أن الانقطاع يكلف القطاع الخاص ما يتراوح بين 30 إلى 40 مليون دولار يومياً. وأدى هذا الوضع المتردي إلى موجة تسريح واسعة للعمالة في مصانع الملابس والشركات الخدمية التي لم تعد قادرة على تحمل تكاليف التشغيل في ظل العزلة الرقمية.
تفرض السلطات قيوداً تقنية تحصر الوصول في مواقع حكومية محدودة عبر ما يسمى شبكة المعلومات الوطنية، وهو ما أضعف الثقة في البيئة الاستثمارية. ورغم محاولات طرح بدائل مثل خدمة إنترنت برو بأسعار باهظة تصل إلى 150 مليون ريال للشريحة الواحدة، إلا أن مهندسي التقنية والذكاء الاصطناعي أكدوا فشل هذه الحلول في إنقاذ الاقتصاد المتعثر. وتستمر معاناة 90 مليون نسمة في ظل غياب التشفير وتراجع مستويات الأمان الرقمي في التطبيقات المحلية البديلة.





















