كتب: محمد مرزوق
في تصريح أثار الكثير من الاهتمام الدولي، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” يستعد للحرب مع روسيا، مشيرًا إلى أن موسكو تأخذ هذه المخاطر بعين الاعتبار في خططها العسكرية، وفقًا لما أفاد به مراسل قناة “القاهرة الأخبارية” بروسيا، ولقناة روسيا اليوم، ووكالة رويترز.
التصريحات جاءت في حديث خاص مع صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية، مما يعكس تصاعد التوترات بين روسيا وحلف الناتو في الآونة الأخيرة.
وشدد غروشكو، على أن روسيا تتبنى سياسة الحذر وتعمل على تجنب المواجهة المباشرة مع حلف الناتو، مضيفًا: “من مصلحة الجميع ألا نصل إلى هذا النوع من الاختبارات.. لا ننوي الدخول في مواجهة مباشرة مع الناتو، ولكننا نعرض قدراتنا العسكرية بصورة استعراضية فقط”.
وأضاف أن روسيا تراقب عن كثب تحركات الناتو الذي يواصل تعزيز وجوده العسكري بالقرب من حدود روسيا، ما يشكل تهديدًا مباشرًا على الأمن الروسي.
وأشار إلى أن الناتو يواصل سياسة التوسع العسكري الذي وصفه بأنه يشكل خطرًا على الأمن العالمي والإقليمي.
وأفصح الوزير بأن “الناتو” يركز على:
تكثيف الحشود العسكرية قرب الحدود الروسية.
إجراء تدريبات هجومية تهدف إلى تعزيز الاستعداد القتالي.
تطوير بنية تحتية لوجستية بهدف تسريع نقل القوات والأسلحة إلى النقاط المتقدمة.
ولفت إلى أن خطط الدفاع الإقليمية التي يعتمدها الناتو تعتمد على استراتيجيات كانت مستخدمة في فترة الحرب الباردة، وهو ما يعكس عودة إلى تكتيكات قديمة لمواجهة التهديدات المفترضة.
وأكد غروشكو، أن روسيا قدمت مقترحات عدة لتعزيز الأمن المشترك مع الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو، لكن تم رفض هذه المقترحات بشكل قاطع من جانب الغرب.
وتابع أن الولايات المتحدة وحلفاؤها اعتبروا أن المقترحات الروسية لا تتماشى مع مصالحهم الاستراتيجية في المنطقة، ما يزيد من حدة التوترات.
في المقابل، يعكف الناتو على تعزيز تدريباته العسكرية وتوسيع وجوده على الأراضي الأوروبية الشرقية.
وتشير التصريحات الروسية إلى أن الوضع العسكري في أوروبا الشرقية قد يشهد المزيد من التوترات في الفترة القادمة، خصوصًا مع تصاعد المخاوف من نشوب نزاع مسلح بين الناتو وروسيا.
في الوقت ذاته، يعكس هذا التصعيد العسكري المواقف الجيوسياسية المتباينة بين الغرب وروسيا.
ومع تزايد الحشود العسكرية والتدريبات من الجانبين، يبقى المستقبل غامضًا حول كيفية تجنب المواجهة المباشرة أو الوقوع في فخ التصعيد العسكري.
كما رصدت وسائل إعلام دولية هذه التصريحات وردود الفعل العالمية تجاه التوترات بين روسيا والناتو، حيث وصفت قناة روسيا اليوم هذه التصريحات بأنها تمثل تحذيرًا جديدًا من موسكو بشأن التوسع العسكري لحلف الناتو.
ونقلت وكالة رويترز عن الخبراء العسكريين تحليلاتهم حول التداعيات المحتملة لتصاعد هذه التوترات، مع الإشارة إلى أن الوضع قد يدخل في مرحلة جديدة من المواجهات العسكرية المباشرة أو غير المباشرة.
وقناة القاهرة الإخبارية ناقشت تأثيرات هذه التوترات على الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، حيث يزداد اهتمام روسيا بملفات الأمن في هذه المنطقة، وخاصة في ظل تحركات الناتو في البحر الأسود.





















