ساعات قليلة تفصلنا عن انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين، التي ستشهد تجديد منصب النقيب وستة أعضاء في مجلس النقابة، ويبرز ملف قيد الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية كأحد أبرز القضايا المثارة في الساحة الصحفية.
وفي هذا الصدد، طرحت «الحرية» تساؤلات على عدد من المرشحين لعضوية مجلس نقابة الصحفيين حول موقفهم من قيد الصحفيين الإلكترونيين بالنقابة حول رؤيتهم لحل هذه الأزمة، وما إذا كانوا يدعمون تعديل القانون أو فتح جداول الانتساب.
محمد سعد عبد الحفيظ: الملف يحتاج إلى مناقشة موسعة مع الجمعية العمومية
أكد محمد سعد عبد الحفيظ، الكاتب الصحفي ومرشح لعضوية مجلس النقابة مقعد «فوق السن»، أن ملف دخول صحفيي المواقع الإلكترونية إلى النقابة يجب أن يتم مناقشته بشكل موسع بين أعضاء الجمعية العمومية.
وأوضح عبد الحفيظ، أن الحديث المتداول حول إعادة النظر في قانون نقابة الصحفيين في هذا الشأن ليس مفيدًا لأعضاء الجمعية العمومية، وذلك بسبب الخبرات السابقة مع البرلمان في التعامل مع التشريعات الخاصة بالصحافة والإعلام وحرية الرأي والتعبير، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة لم تسفر عن نتائج إيجابية أو تطورات ملموسة في هذا المجال.
وأشار عبد الحفيظ إلى أن الملف يحتاج إلى مناقشة جادة مع أعضاء الجمعية العمومية للوصول إلى رأي مشترك، وأن القرار في النهاية سيكون من خلال تصويت الجمعية العمومية، مع التأكيد على أن ما يتفق عليه الأعضاء سيكون الخطوة التي سيتم اتخاذها.
وشدد عبد الحفيظ على أهمية أن يتم اتخاذ القرار بناءً على مشاركة جماعية وتوافق بين جميع الأطراف المعنية، بما يضمن تطوير النقابة بما يتناسب مع التحديات والتطورات في مجال الصحافة والإعلام.
عمرو بدر: نحتاج لضوابط ومعايير واضحة تضمن دخول الصحافة الإلكترونية للنقابة
أكد الكاتب الصحفي عمرو بدر، المرشح على عضوية مجلس النقابة مقعد «فوق السن»، أن الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية الذين يمارسون المهنة بجدية لديهم الحق الطبيعي في الانضمام إلى نقابة الصحفيين.
وأضاف بدر أن النقابة لا يمكنها حرمان هؤلاء الصحفيين من حقوقهم في الحصول على عضوية النقابة، ولكن يجب تنظيم هذا الانضمام بما يتماشى مع معايير النقابة.
وأوضح بدر أنه يمكن تنظيم هذا الانضمام من خلال جدول الانتساب، شرط أن يشمل هذا الجدول فقط الصحفيين الممارسين للمهنة، وليس صانعي المحتوى أو غير الصحفيين.
وأشار إلى ضرورة وضع ضوابط صارمة تضعها الجمعية العمومية للنقابة نفسها، من أجل ضمان عدم دخول غير الصحفيين، مثل صناع المحتوى، إلى النقابة.
وأكد بدر أن النقاش حول تعديل التشريعات يجب أن يضمن للصحفيين الممارسين حق الانضمام دون الإضرار بالنقابة أو القيد في الجداول. ورغم المخاوف من فتح المجال بشكل غير منظم.
وأشار إلى أن الصحفيين الشباب في المواقع الإلكترونية يجب أن يحصلوا على حقهم في الانضمام للنقابة بشكل يعكس معايير واضحة ومتفق عليها بين جميع الأطراف.
وشدد بدر على أن دور النقابة في هذه المرحلة هو التوفيق بين الرغبة في فتح المجال للصحفيين الجدد، ووضع ضوابط تضمن دخول الصحفيين الممارسين للمهنة فقط.
إبراهيم الدراوي: أؤيد فتح جدول الانتساب
أبدى الكاتب الصحفي إبراهيم الدراوي، المرشح لعضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، دعمه لـ فتح جدول الانتساب كحل مؤقت في هذه المرحلة، مع التأكيد على أهمية إعادة النظر في انضمامهم الكامل إلى عضوية النقابة لاحقًا، بعد دراسة التجربة وتقييمها بشكل شامل. وأوضح أنه يجب أن تتم مراجعة التجربة بعناية لضمان التوازن بين حماية المهنة وتنظيم العضوية.
وشدد الدراوي على ضرورة أن يكون قانون النقابة حاضرًا دائمًا في أذهان الصحفيين، مؤكدًا أن وجود بعض الصحفيين في مجلسي الشيوخ والنواب كان ينبغي أن يُسهم في عرض اللوائح والتشريعات التي تحتاجها الجمعية العمومية، مما كان سيسهل التعاون مع الدولة لتحقيق إصلاحات حقيقية في بنية القانون.
وأوضح الدراوي أن الصحف والمواقع الإلكترونية الخاصة قد لعبت دورًا كبيرًا في سد الفراغ الإعلامي، خاصة في ظل تراجع الصحف الحزبية، مضيف: «لولا وجود هذه المنصات، لكان واقع الصحافة في وضع أسوأ بكثير».
إيمان عوف: تنظيم دخول صحفيي المواقع الإلكترونية للنقابة بات ضرورة
أكدت إيمان عوف، الكاتبة الصحفية والمرشحة لعضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، أن ملف دخول صحفيي المواقع الإلكترونية إلى النقابة يعد من الملفات الهامة التي تتطلب تنظيمًا محكمًا.
وأشارت إلى أن الصحفيين الممارسين للمهنة الذين يمتلكون أرشيفًا صحفيًا قويًا يجب أن يحصلوا على عضوية كاملة في النقابة، لكن بعد إجراءات حاسمة وآليات دقيقة يتم تحديدها بعد عقد نقاش موسع داخل النقابة.
وأوضحت عوف أن برنامجها الانتخابي يتضمن بندًا أساسيًا يتعلق بالتعيينات في المؤسسات الصحفية، مشيرة إلى أن القانون ينص على أن فترة التدريب داخل المؤسسة يجب أن تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، وبعد هذه الفترة من حق المؤسسة إما تعيين الصحفي بعقد عمل أو رفضه بعد توضيح الأسباب بشكل موضوعي.
وطالبت إيمان عوف بتفعيل آلية إرسال كشوفات المتدربين من المؤسسات إلى النقابة، لضمان مراجعتها بشكل دقيق أثناء تقديم المؤسسة للزملاء للالتحاق بالنقابة، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات الصحفية تبيع العضوية لبعض الأشخاص وهو أمر يجب منعه.
وشددت على أنه من المهم وضع ضوابط صارمة لضمان انضمام الصحفيين الممارسين للمهنة بشكل صحيح، وأكدت أن ذلك يتطلب تنظيمًا قانونيًا دقيقًا لضمان حقوق الصحفيين وحماية مهنية النقابة.
أحمد عاطف: الجمعية العمومية هي صاحبة الرأي الأول والأخير
قال أحمد عاطف، الكاتب الصحفي والمرشح لعضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، أن منظومة القيد بنقابة الصحفيين بحاجة إلى تغيير جذري يتماشى مع التطورات الحالية في المشهد الإعلامي، مشيرًا إلى أن الجمعية العمومية هي صاحبة الرأي الأول والأخير في أي تعديل لهذه المنظومة.
واقترح عاطف إجراء استطلاع رأي علمي محدد الأسئلة حول ضوابط قيد صحفيي المواقع الإلكترونية، خاصة تلك التي تحمل ترخيصًا من المجلس الأعلى للإعلام.
ولفت إلى أهمية عرض نتائج الاستطلاع على لجنة حقوقية وقانونية تضم قدامى النقابيين والنقيب وأعضاء مجلس النقابة، لتحديد البنود المطلوبة لتعديل لائحة القيد، بعد ذلك، تُعرض التعديلات على جمعية عمومية غير عادية للنقابة.
وأكد عاطف أنه إذا قررت الجمعية العمومية تعديل منظومة القيد بشكل يتسع لقبول صحفيي المواقع الإلكترونية، فسيتم ذلك وفق ضوابط قانونية صارمة وبتوافق مع إرادة الجمعية العمومية، مما يضمن نفاذ هذه التعديلات بقوة القانون.
وشدد عاطف على ضرورة إعادة تنظيم آليات القيد من الألف إلى الياء، من حيث تشكيل لجنة القيد، إجراءاتها، صلاحياتها، وكذلك اختبارات القيد التي يتعين على الصحفيين اجتيازها.
وأضاف أنه من الضروري أن يتم هذا التنظيم بالتشاور مع الجمعية العمومية لضمان التطوير الفعّال والتوافق الكامل مع مهنية النقابة.
أحمد الليموني: دخول صحفيي المواقع الإلكترونية إلى النقابة مسألة متشابكة
أكد أحمد الليموني، الكاتب الصحفي والمرشح لعضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، أن موضوع دخول صحفيي المواقع الإلكترونية إلى النقابة يعد مسألة متشابكة بعض الشيء، مشيرًا إلى أن الصحفي الإلكتروني لا يعد دخيلًا على المهنة بل يمارسها بشكل مؤثر وجاد.
وأضاف أن الصحفي الإلكتروني أصبح اليوم أكثر أهمية، مع التأكيد على عدم التقليل من شأن الصحافة الورقية أو العاملين فيها، مشيرًا إلى أن القانون الحالي لا يسمح لصحفيي المواقع الإلكترونية بالانضمام إلى النقابة إلا إذا كانت المؤسسة تمتلك إصدارًا ورقيًا، وبالتالي، يظل الصحفيون العاملون في المواقع الإلكترونية التي لا تمتلك إصدارًا ورقيًا خارج نطاق النقابة وفقًا للقانون الحالي.
وأوضح الليموني أنه من الضروري تعديل القانون لضم الصحفيين الإلكترونيين إلى مظلة النقابة، مؤكدًا أنهم ليسوا منتحلي صفة بل يمارسون المهنة بشكل مستدام ويقدمون خدمات صحفية كاملة.
وأضاف الليموني أن تعديل القانون ليس من اختصاص مجلس النقابة بل من اختصاص الجمعية العمومية، التي يجب أن تتبنى مناقشة هذه القضية بشكل شامل، مشيرًا إلى أنه لا توجد مؤشرات على طرح هذا الموضوع في الجمعية العمومية المقبلة.
واقترح الليموني إصدار الصحف الإلكترونية التي تتمتع بانتظام مالي وإداري نسخة ورقية محدودة، تتضمن تحليلاً موسعًا للأخبار المنشورة إلكترونيًا، بحيث يتم دمج الشكلين الورقي والإلكتروني عبر رمز باركود، مما يحقق هدفين في وقت واحد.
وأضاف أن هذا الاقتراح يمكن أن يكون حلًا سريعًا ومؤقتًا إلى حين تعديل القانون بشكل رسمي.
وشدد الليموني على أهمية الانفتاح على صحفيي المواقع الإلكترونية داخل نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن الجمعية العمومية يجب أن تكون مستعدة للاستماع لجميع الأطراف المعنية بالنقابة لضمان إصدار قانون يليق بالصحافة ويسمح لجميع الصحفيين بالانضمام بشكل عادل.
شيرين العقاد: تعديل القانون يحتاج إلى دراسة جادة
أكدت شيرين العقاد، الكاتبة الصحفية والمرشح لعضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، أن الصحافة اليوم أصبحت متعددة الوسائل، حيث يعمل الصحفيون في الصحف الورقية، وفي المواقع الإلكترونية، وأيضًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت العقاد أن هذه الوسائل تختلف، لكن المهنة واحدة، وهي الصحافة.
وأكدت العقاد أن القانون الحالي يشترط أن يكون الصحفي منتسبًا إلى جريدة مرخصة من قبل المجلس الأعلى للصحافة، وتستوفي شروطًا محددة، وهو ما يُعد عائقًا أمام صحفيي المواقع الإلكترونية.
وأشارت إلى أنها، كعضو في النقابة، لا تستطيع تجاوز هذا القانون أو مخالفته.
وشددت على أن الصحفيين الذين يعملون في مواقع إلكترونية محترفة، ذات هيكل إداري واضح، وعلى رأسها رئيس تحرير، ولديها القدرة على إصدار مطبوعات دورية، يجب أن يُمنحوا وضعًا نقابيًا، حيث أن عملهم لا يقل أهمية عن الصحفي التقليدي.
وأضافت العقاد أن الجزء المتعلق بـ تعديل القانون يحتاج إلى دراسة جادة من خلال تشكيل لجنة من الخبراء والمتخصصين لدراسة هذا الملف، واقتراح حلول قانونية قابلة للتنفيذ.
وأكدت أنها تدعم فكرة طرح هذه الحلول على مجلس النقابة لمناقشتها والعمل على تطوير القانون بما يتماشى مع التطورات الصحفية الحالية.
أيمن عبد المجيد: قيد الصحفيين في المواقع الإلكترونية يحتاج إلى تعديل تشريعي
أكد أيمن عبد المجيد، الكاتب الصحفي والمرشح لعضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، أن رفضه فتح جداول الانتساب للصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية يأتي بسبب التفافه على النصوص التشريعية والفلسفة التشريعية التي تحكم عملية الانتساب.
وأوضح عبد المجيد أن ضم الصحفيين الإلكترونيين إلى جدول الانتساب لا يُعد تكريمًا لهم، بل على العكس قد يكون انتقاصًا من حقهم في الانضمام الكامل للنقابة.
وأشار عبد المجيد إلى جهوده السابقة عندما كان رئيسًا للجنة التشريعية، حيث استطاع إدخال الإصدارات الإلكترونية في قانون الصحافة رقم 180 لسنة 2018، وفي المادة الأولى من القانون، تم تعريف الصحيفة على أنها “كل إصدار ورقي أو إلكتروني يصدر بشكل منتظم”، مما يعني أن المؤسسات الإلكترونية لها الحق في الانضمام إلى النقابة مثل المؤسسات الورقية.
وتطرق عبد المجيد إلى المشكلة الجوهرية في قانون النقابة الحالي، حيث يُطالب الصحفي بممارسة المهنة لمدة عامين دون عضوية في النقابة قبل أن يحصل على كارنيه النقاب، واصفًا هذا الأمر بـ “العوار التشريعي” الذي لا يتماشى مع الواقع الحالي، خصوصًا في ظل تطور المشهد الإعلامي وتوسع الصحافة الإلكترونية.
وشدد عبد المجيد على أن الحل الحقيقي لمشكلة الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية يتطلب تعديلًا تشريعيًا يواكب التطورات الحديثة في المهنة، ويعترف بحق الصحفيين الإلكترونيين في الانضمام الكامل إلى النقابة دون الحاجة للاحتكام إلى شروط قديمة غير منطقية.
محمد السيد الشاذلي: قيد الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية في النقابة ليست في يد أي مرشح
أكد محمد السيد الشاذلي، الكاتب الصحفي والمرشح لعضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، أن قضية قيد الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية في النقابة ليست في يد أي مرشح أو مجلس النقابة، بل هي قرار يعود إلى الجمعية العمومية.
وقال الشاذلي إنه لا يمكن لأي مرشح أو عضو مجلس نقابة أن يعد الصحفيين في المواقع الإلكترونية بضمهم إلى النقابة، لأن ذلك يتطلب قرارًا جماعيًا من الجمعية العمومية التي تمثل الهيئة العليا للنقابة.
وأوضح الشاذلي أن الأزمة الخاصة بقيد الصحفيين الإلكترونيين هي أزمة مركبة، تتطلب أولًا رؤية واضحة من الجمعية العمومية، بناءً عليها يتحرك مجلس النقابة في مفاوضاته مع الجهات المعنية مثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأكد أن مجلس النقابة يجب أن يتبنى المعايير التي تحددها الجمعية العمومية ويبدأ في التفاوض بناءً عليها.
وشدد الشاذلي على أن الملف يظل معلقًا في حالة غياب الموقف الواضح من الجمعية العمومية، معربًا عن أسفه من استغلال البعض لهذا الملف انتخابيًا عبر تقديم وعود لا تتماشى مع الصلاحيات الحقيقية للنقابة.
ودعا الشاذلي إلى ضرورة أن يكون هناك موقف جماعي موحد من الجمعية العمومية لوضع أسس ومعايير واضحة حول قيد الصحفيين في المواقع الإلكترونية بما يتناسب مع التطورات الحالية في مجال الصحافة.





















