أدانت الحركة المدنية الديمقراطية تصويت الكنيست الإسرائيلي، أمس، بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً أنه يعيد إلى الأذهان أبشع محاكمات العصور المظلمة.
ووجّهت الحركة بيانها إلى جماهير العالم الحر، وضمير الإنسانية، وقوى السلام، والمجتمع الدولي بمؤسساته وهيئاته، وكذلك إلى المحاكم الجنائية الدولية ولجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، محذّرة من خطورة هذا القانون الذي لا يستهدف أفرادًا بعينهم، بل يطال نحو 9300 أسير وأسيرة، بينهم 350 طفلًا و66 سيدة، يقبعون في سجون الاحتلال، ويواجهون خطر أحكام الإعدام، في ظل ما يتعرضون له من تعذيب وتنكيل.
وأكدت الحركة أن خطورة القانون لا تكمن فقط في كونه تشريعًا، بل في كونه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقيات جنيف، التي تجرّم إعدام الأسرى وتعدّه جريمة حرب، فضلًا عن مخالفته لاتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل الحق في الحياة والمحاكمة العادلة، ويضمن سلامة الأسرى.
وأضافت أن هذا القانون يمثل إمعانًا في سياسة العقاب الجماعي، وتأكيدًا على تجاوز الاحتلال لكل الخطوط الحمراء، وعدم احترامه للقيم والحقوق الإنسانية.
وأشارت الحركة إلى أن ما يجري داخل سجون الاحتلال يمثل مأساة إنسانية متكاملة، تشمل التعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، واعتقال الأطفال دون محاكمات، وصولًا إلى إصدار قانون يبيح إعدامهم، معتبرة أن تمرير هذا التشريع في هذا التوقيت يعد تحديًا سافرًا للإرادة الدولية، واختبارًا حقيقيًا لمصداقية المؤسسات الأممية.
وطالبت الحركة بـ:
فتح تحقيق فوري من قبل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية في هذا القانون باعتباره جريمة ضد الإنسانية، مع إصدار أوامر ملزمة لمنع تنفيذه.
عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإدانة هذا التشريع والمطالبة بإلغائه فورًا.
التزام الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لحماية الأسرى الفلسطينيين، وعدم الصمت تجاه هذه الانتهاكات.
تحرك قوى السلام والأحرار في العالم بشكل عاجل، عبر الضغط الشعبي والدبلوماسي، لمنع تحول السجون إلى مقابر.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن الصمت الدولي تجاه هذا القانون يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، داعية إلى موقف عالمي حاسم لرفض الإعدام خارج إطار القانون، محذّرة من أن عدم التحرك يعني المشاركة في الجريمة، في ظل الخطر الداهم الذي يهدد حياة آلاف الأسرى.






















