في إطار فعاليات المؤتمر الاقتصادي الثاني الذي نظمته الحركة المدنية الديمقراطية، يوم الأربعاء 29 أبريل، بمقر النادي السياسي لحزب المحافظين في جاردن سيتي، انطلقت أعمال الجلسة الثانية التي تناولت تداعيات الحرب الأمريكية على إيران وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، إلى جانب طرح رؤى للتعامل مع هذه التحديات.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، والدكتور عمار علي حسن، الباحث السياسي، والذي شارك بدلًا من أحمد سيد النجار لعدم حضوره.
وأدارت الجلسة وفاء صبري، رئيس حزب الدستور وعضو مجلس أمناء الحركة المدنية، حيث ناقش الحضور سيناريوهات تأثير الصراعات الإقليمية على مسار التنمية في مصر وسبل التحوط منها.
حسن الصادي: الاقتصاد المصري صامد رغم التحديات ويحتاج إلى تنويع مصادر رأس المال
أكد الدكتور حسن الصادي، أن الاقتصاد المصري ليس ضعيفًا أو هشًا على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الفترة من يناير 2011 حتى 2013 شهدت غيابًا واضحًا لبعض مؤسسات الدولة، ومع ذلك ظل الاقتصاد قائمًا ولم يتعرض لهزة كبيرة، كما لم يشهد سعر الدولار اضطرابات حادة، وهو ما يعكس قوة الاقتصاد وقدرته على التماسك.
وأضاف الصادي، أن استمرار تدفق الاستثمارات ووجود عمليات شراء داخل السوق دليل واضح على متانة الاقتصاد المصري، موضحا أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الاقتصاد حاليًا يتمثل في اعتماد تدفقات رأس المال على مصدر واحد، مؤكدًا على ضرورة تنويع هذه المصادر بحيث تدعم بعضها البعض، إلى جانب تنويع أدوات الاستثمار والبيع.
وأشار حسن، إلى أن الاقتصاد القومي لا يتأثر بشكل كامل بالصدمات الخارجية، موضحًا أن مصر لم تتعرض بكامل التأثير لصدمات ارتفاع أسعار النفط، نظرًا لأنها تنتج نحو 65% من احتياجاتها من الطاقة، وبالتالي لم تتحمل سوى نحو 35% فقط من هذه الصدمات.
وأضاف الصادي، أن سعر الصرف شهد ارتفاعًا في فترة سابقة حتى وصل إلى مستويات كبيرة ثم تراجع مرة أخرى، إلا أنه عاد للارتفاع مجددًا في الوقت الحالي، مرجحًا استمرار هذا الاتجاه.
وطالب الصادي، برفع الدعم عن الطاقة والخبز وغيرها، مقابل توجيه هذا الدعم إلى برامج الحماية الاجتماعية، مع ضرورة وضع سياسات متكاملة للحماية الاجتماعية، وربطها بسياسات إدارة سعر الصرف، بما يضمن دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مثل كبار السن وذوي الإعاقة وغير القادرين على تحقيق دخل كافٍ، إلى جانب فتح الأسواق لزيادة فرص العمل.
واختتم الصادي، بالتأكيد على أن تدهور الجنيه المصري خلال الفترة الحالية أدى إلى تراجع مستويات المعيشة، حيث انتقلت شرائح اجتماعية من مستويات أعلى إلى مستويات أقل، وهو ما يستدعي تدخلًا اقتصاديًا متوازنًا يعالج هذه التداعيات.





















