يترقب الفلسطينيون أن يصوت مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، على طلب حصول دولتهم على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، وسط توقعات بأن تعرقله الولايات المتحدة حليفة إسرائيل.
وقال دبلوماسيون، إن مجلس الأمن المكون من 15 دولة عضوا من المقرر أن يجري التصويت في الثالثة مساء بالتوقيت المحلي (1900 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة على مشروع قرار يوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة المكونة من 193 دولة “بمنح دولة فلسطين عضوية الأمم المتحدة”، بحسب “العربية”.
ولموافقة المجلس على أي قرار يلزم تأييد 9 دول على الأقل وعدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين حق النقض (الفيتو).
من جانبه قال الدكتور جهاد الحرازين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، في تصريحات خاصة لـ“الحرية”: إن دولة فلسطين تقدمت بهذا الطلب للحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة لمجلس الأمن وهذه ليست المرة الأولى، حيث تم تقديم الطلب مسبقا منذ عام 2011.
وأضاف: كانت هناك مشاورات إلى أن كان هناك موقفا بنتيجة عدم القدرة على تمرير هذا الأمر بمجلس الأمن، وتم اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة والحصول على دولة بصفة مراقب.
وتابع: من جانب آخر أرادت فلسطين إعادة طرح هذا الموضوع على طاولة مجلس الأمن وكان هناك دعم من قبل دولة مالطا، باعتبارها الرئيس الدوري لمجلس الأمن، في وقت سابق، إلى اللجنة المختصة بالنظر للعضويات الخاصة بالدول، ولم تستطع اللجنة اتخاذ قرار.
وقال “الحرازين”: إلى أن كان الموقف من دولة الجزائر لتقديم الطلب مرة أخرى أمام مجلس الأمن.
وشدد على أن هذا التوجه سيبقى حتى لو استخدم حق النقض الفيتو، وهذا ما هددت به الولايات المتحدة، التي تطالب بمراجعة هذا الطلب أو بالعدول عنه، وإلا ستستخدم الفيتو الذي في الأساس سيحرجها أمام دول العالم وخصوصا الصديقة منها، والدول التي انتفضت تطالب بالحق الفلسطيني والحرية لفلسطين.
وقال أستاذ اعلوم السياسية الفلسطيني، أنه لذلك تسعى الولايات المتحدة للعمل بكل جدية للوصول إلى عدم تمرير مشروع هذا القرار، الذي يحتاج إلى تسعة أصوات لكي يمر، لكن يتطلب موافقة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وعدم اعتراضها أو استخدام أي منها حق النقض الفيتو.
وقال “الحرازين”: أمريكا ستضطر لاستخدام الفيتو إذا تم الحصول على تسعة أصوات، رغم أن هناك مجموعة من الرسائل وجهتها الولايات المتحدة للدول الأعضاء بمجلس الأمن لعدم الوصول لتسعة أصوات ويبقى الأمر معلق عند 8 أصوات حتى لا يعرض على مجلس الأمن وتضطر لاستخدام الفيتو.
أما عن جدوى تقديم فلسطين للحصول على العضوية فقال “الحرازين”: هذا الأمر بالأساس يرفع من مكانة دولة فلسطين من دولة بصفة مراقب بالأمم المتحدة إلى عضو كامل العضوية تتمتع بكل الميزات والحقوق التي تعطى للدول الأعضاء داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورأى أن هذا سيعطي صبغة سياسية جديدة على العملية السياسية، خصوصا أن الإعلان عن دولة كاملة العضية بالأمم المتحدة واعتراف الدول بها على اعتبارها دولة تحت الاحتلال على خطوط الرابع من يونيو، سيؤدي في النهاية إلى تجمع المجتمع الدولي بأسره للضغط وإنهاء الاحتلال واستيطانه للأراضي الفلسطينية.
وأوضح “الحرازين”، أنه من جانب آخر ستكون بإمكان دولة فلسطين التصويت على القرارات المتعلقة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، وحتى كذلك بإمكانها أن يكون لها دور في العشر أعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن وتكون عضوا به.
بالإضافة إلى أن كل الإجراءات الإسرائيلية التي مارستها على خطوط الرابع من يونيو، ستبقى غير فاعلة أو معترف بها دوليا، الأمر الذي كان يهدد التمدد الديموغرافي والجغرافي للدولة الفلسطينية.
واختتم الدكتور “الحرازين”، قائلا: لذلك الحصول على العضوية له الكثير من المميزات والإيجابيات التي تساهم في رفع مكانة فلسطين، وفي التوصل لاتفاق سياسي يفضي لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
في السياق، يرجح دبلوماسيون أن التحرك ربما يحظى بتأييد ما يصل إلى 13 عضوا بمجلس الأمن، وهو ما سيجبر الولايات المتحدة على استخدام الفيتو، بحسب “العربية”.
وكانت قد طلبت الجزائر، العضو بالمجلس ومقدمة مشروع القرار، التصويت بعد ظهر الخميس مع اجتماع لمجلس الأمن بخصوص الشرق الأوسط.





















