كتبت: سمر أبو الدهب
تشهد الأسواق المحلية في مصر حالة من الترقب الكثيف مع الارتفاعات التاريخية التي يمر بها المعدن الأصفر، حيث سجل سعر الجنيه الذهب اليوم مستويات غير مسبوقة عند 48,960 جنيهاً، ليقترب بخطى متسارعة من حاجز الخمسين ألف جنيه لأول مرة في تاريخه.
ويأتي هذا الرقم ليعكس القيمة الكبيرة التي بات يمثلها الجنيه الذهب كأهم الأوعية الادخارية التي تزايدت معدلات البحث عنها بشكل هائل من قبل المواطنين والمستثمرين الصغار على حد سواء، حيث يعتبره الكثيرون الملاذ الآمن والأكثر سهولة في التسييل والادخار مقارنة بالمشغولات الذهبية الأخرى، خاصة في ظل القفزات السعرية المتلاحقة التي يشهدها السوق في مطلع عام 2026.
نرشح لك: أسعار السمك والمأكولات البحرية اليوم 12 يناير 2026.. البلطي يبدأ من 72 جنيهًا
الإقبال الشعبي والبحث عن الجنيه الذهب
لقد تصدر الجنيه الذهب اهتمامات المصريين خلال الساعات الأخيرة، حيث يبحث الآلاف عن تحديثات سعره لحظة بلحظة في محلات الصاغة، ويعود هذا الشغف بالبحث عن الجنيه الذهب تحديداً إلى انخفاض تكلفة مصنعيته مقارنة بالمشغولات، مما يجعله الخيار الأول لمن يرغب في حفظ قيمة مدخراته بعيداً عن تقلبات العملة.
كما أن سهولة تخزينه وسرعة الطلب عليه في الأسواق جعلت منه “نجم الساعة” في سوق الذهب المصري، متفوقاً في جاذبيته الاستثمارية على الكثير من الأدوات المالية الأخرى التي تأثرت بالاضطرابات الاقتصادية العالمية.
قفزة تاريخية في أسعار الذهب عيار 24 والسبائك
ولم يتوقف الارتفاع عند الجنيه الذهب فحسب، بل امتد ليشمل عيار 24 وهو العيار المخصص لصناعة السبائك الذهبية، حيث سجل الجرام الواحد اليوم 6,994 جنيهاً، ليتجاوز حاجز الـ 7 آلاف جنيه رسمياً عند إضافة قيمة المصنعية التي تتراوح في الأسواق المصرية ما بين 200 إلى 500 جنيه حسب كل تاجر وطبيعة السبيكة.
وفي السياق ذاته، سجل عيار 21 الأكثر انتشاراً في المشغولات الذهبية 6,120 جنيهاً، بينما استقر سعر عيار 18 عند 5,245 جنيهاً للجرام، مما يشير إلى موجة تضخمية قوية تضرب قطاع المعادن الثمينة محلياً بالتزامن مع الارتفاعات العالمية.
محاكمة رئيس الفيدرالي وأثرها على الذهب العالمي
يرجع وفقًا لمحللين، أن هذا الانفجار السعري في السوق المصري بشكل مباشر يرجع إلى التطورات الدراماتيكية في الساحة العالمية، حيث لامست أونصة الذهب مستوى 4,600 دولار عالمياً، وذلك في أعقاب الأنباء المدوية حول إعلان محاكمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وهو ما هز ثقة المستثمرين في العملة الأمريكية ودفعهم للهروب الجماعي نحو الذهب كبديل استراتيجي، وقد ساهمت هذه التوترات الجيوسياسية والقانونية في الولايات المتحدة في خلق حالة من عدم اليقين، مما جعل الذهب يحقق مستويات تاريخية لم يشهدها من قبل، وأثرت بالتبعية على الأسعار داخل الصاغة المصرية.





















