أكد تيسير مطر رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية “الذي يضم أكثر من 40 حزبا”، أن عيد العمال يجب أن يكون فرصة حقيقية لإعادة النظر في ملف التنمية المحلية باعتباره أحد أهم الأدوات التي يمكن أن تسهم في تحسين أوضاع العمال على مستوى المحافظات، وليس فقط في المدن الكبرى.
وأوضح مطر خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن غياب العدالة في توزيع فرص الاستثمار والمشروعات أدى إلى فجوة واضحة في مستويات الدخل والفرص بين المناطق المختلفة، وهو ما يتطلب خطة تنموية أكثر توازنًا وواقعية.
وشدد على أن العدالة الاجتماعية تبدأ من العدالة المكانية، وأن أي إصلاح اقتصادي لن ينجح دون وصول التنمية إلى كل شبر في مصر.
وأشار مطر إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المحافظات يعد من أهم الحلول العملية لتوسيع قاعدة التشغيل، لافتًا إلى أن هذه المشروعات قادرة على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب والعمال، إذا ما تم توفير التمويل والتدريب والتسهيلات اللازمة لها، مؤكدًا أن تمكين الاقتصاد المحلي هو حجر الأساس لتحقيق تنمية شاملة وعادلة.
وتابع أن دعم رجال الأعمال لا يكون بالبنزين أو بالخبز المدعم، بل يكون بتهيئة بيئة عمل حقيقية تساعد على الإنتاج والنمو، مضيفا: “الدعم الحقيقي هو، تشريعات واضحة تُسهل التشغيل لا تعقده، ومنظومة ضريبية مستقرة ومفهومة، بقيمة ثابتة قدر الإمكان، حتى يستطيع المستثمر تحديد مساره بثقة”.
وأكمل: “والدعم يشمل أيضا ترك مساحة عادلة للعلاقة بين العامل والشركة، دون أعباء أو نسب لا يستفيد منها أحد، وتسهيل إجراءات البناء والتراخيص، وتبسيطها بدلًا من تعقيدها، ودعم رجل الأعمال يعني أن يشعر أن الطريق أمامه واضح، وأن الدولة تسانده وتُمكنه لا تنافسه، لأن في النهاية نجاحه هو نجاح للاقتصاد كله،
وتوسعه يعني فرص عمل أكثر، واستقرارًا أكبر”.




















