أثار الجدل الدائر حول تطبيق نظام البكالوريا المصرية في المدارس الثانوية غضب أولياء الأمور، بعدما تكررت شكاوى تفيد بوجود إجبار على الطلاب لاختيار هذا النظام، في تناقض مع البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم.
التعليم: إجبار الطلاب على نظام البكالوريا عاري من الصحة
وكان شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم، قد أصدر بيانًا عبر الصفحة الرسمية للوزارة، قال فيه إن ما تم تداوله بشأن “إجبار الطلاب على اختيار نظام بعينه في المرحلة الثانوية” مجرد شائعة “عارية تمامًا من الصحة”.
وأوضح أن “القانون يكفل للطالب حق الاختيار بين نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام شهادة الثانوية العامة”، مشيرًا إلى أن دور المدرسة يقتصر على التوعية وتوضيح تفاصيل كل نظام، على أن يترك القرار النهائي للطالب.
شهادات الأهالي تثبت العكس
لكن على النقيض من البيان الرسمي، جاءت روايات الأهالي لتكشف عن وقائع مختلفة على الأرض، توحي بوجود ضغوط فعلية لإجبار الطلاب على اختيار نظام البكالوريا.
ففي محافظة البحيرة، وتحديدًا داخل إدارة مركز بدر، قالت ملك محمد إنهم “أُجبروا على اختيار البكالوريا”، أما إسراء فأكدت أن “كل مدارس البنات تعرضن للإجبار على كتابة نظام البكالوريا”.
اقرا أيضًا: تضارب بين التصريحات الرسمية والتنفيذ.. تعليم الجيزة يرصد مكافآت للمدارس الأكثر جذبًا لطلاب البكالوريا
وفي حدائق أكتوبر، روى مازن فتحي واقعة أكثر تعقيدًا، قائلاً إن هناك مدرسة “تجبر الطلاب على اختيار نظام البكالوريا، ومن يصرّ على الثانوية العامة يتم تحويله إلى مدرسة أخرى”.
وأضاف: “أحد أولياء الأمور رفض البكالوريا، فقالت له المديرة إن القرار وزاري، بل استدعت الشرطة لتحرير محضر، لكن الشرطة نفسها أكدت أن الأمر قرار وزاري”.
الحديث لم يتوقف عند ذلك، إذ أوضح سيد عمر جاد الكريم أحمد أن “في الجيزة يوجد توجيه إجباري على البكالوريا، واسم المدرسة والإدارة والمسؤول معروف لمن أراد أن يتحقق”.
=
وفي الإسكندرية، روت توتي حسام أن المدارس نظمت ندوات “لإجبار الطلاب على البكالوريا، حيث تحدد المدرسة النظام، ومن يرفض يتم سحب ملفه”.
بينما أشارت نونا مازن إلى أن “إحدى مدارس حدائق أكتوبر أجبرت أولياء الأمور على نقل أبنائهم في حال لم يختاروا نظام البكالوريا”.
المتحدث الرسمي يلتزم الصمت
وبينما يتواصل الجدل بين الرواية الرسمية للأزمة وما يرصده أولياء الأمور من حالات على الأرض، حاولت الحرية التواصل مع المتحدث الرسمي للوزارة شادي زلطة عبر الاتصال هاتفيًا ورسائل الواتس للحصول على رد واضح، إلا أن النتيجة كانت “الصمت”.


























