أفاد تلفزيون سوريا، مساء السبت، بأن طائرات تابعة لـ “التحالف الدولي ضد (داعش)” قامت بتدمير بنى تحتية تقع في محيط قاعدة حقل العمر النفطي شرقي محافظة دير الزور السورية.
وأوضح التقرير الإخباري أن هذه البنى التحتية كانت تستخدم في السابق من قبل القوات الأمريكية المتمركزة في القاعدة، قبل أن تقوم هذه القوات بإخلائها مؤخراً. ولم يقدم التقرير تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه البنى التحتية المدمرة أو الأسباب المباشرة وراء قيام التحالف بتدميرها بعد انسحاب القوات الأمريكية منها. ولم يقدم التقرير الإخباري أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه البنى التحتية التي تم تدميرها. كما لم يتم الكشف عن الأسباب المباشرة التي دفعت قوات التحالف إلى اتخاذ قرار بتدميرها عقب انسحاب القوات الأمريكية منها. ويثير هذا الغموض تساؤلات حول الغاية من وراء هذه الخطوة وما إذا كانت تهدف إلى منع استخدام هذه المنشآت من قبل أطراف أخرى في المنطقة.
التحالف الدولي ضد داعش .. نشاط ملحوظ للطيران الحربي
ذكرت قناة “تلفزيون سوريا” مساء اليوم (السبت) عن وقوع سلسلة من الانفجارات القوية التي هزت أرجاء ريف دير الزور الشرقي. وأفاد مراسلو القناة بسماع دوي أربعة انفجارات على الأقل، ترددت أصداؤها في المنطقة، مما أثار حالة من الهلع بين السكان المحليين. تزامن وقوع هذه الانفجارات مع تحليق مكثف لطائرات حربية لم يتم تحديد هويتها حتى الآن في سماء المنطقة. وقد لوحظ نشاط ملحوظ للطيران الحربي قبل وأثناء وقوع الانفجارات، مما يرجح وجود صلة بين التحليق والهجمات.
ترقب حذر من السكان المحليين
ولم ترد حتى الآن أي تفاصيل حول طبيعة الأهداف التي استهدفتها الانفجارات أو حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمة عنها. وتضاربت الأنباء الأولية حول الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات، وسط ترقب حذر من السكان المحليين ومتابعة دقيقة من وسائل الإعلام والجهات المعنية للتطورات الميدانية في المنطقة.
يشهد ريف دير الزور الشرقي تواجداً لقوى متعددة، بما في ذلك قوات النظام السوري وميليشيات موالية لها، بالإضافة إلى خلايا تابعة لتنظيم “داعش” وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي. ويجعل هذا التعقيد في المشهد الميداني من الصعب تحديد المسؤول عن هذه الانفجارات في الوقت الحالي
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر والغموض التي تشهدها المنطقة الشرقية من سوريا، وتضارب الأنباء حول تحركات القوات الدولية وتمركزاتها في المنطقة. ويثير تدمير هذه البنى التحتية تساؤلات حول الاستراتيجية المستقبلية للتحالف الدولي في المنطقة بعد تقليص الوجود الأمريكي.
أفاد مسؤولون أميركيون بأن الجيش الأمريكي بدأ، منذ منتصف الشهر الماضي، عملية سحب تدريجي لمئات من جنوده المتمركزين في منطقة شمال شرق سوريا. وتأتي هذه الخطوة مصحوبة بجهود لإغلاق ثلاث من أصل ثماني قواعد عسكرية تتواجد للقوات الأمريكية في تلك المنطقة.
عملية الانسحاب تشمل مئات الجنود وإغلاق ثلاث قواعد:
تشير التقارير إلى أن عملية الانسحاب تشمل نقل مئات الجنود الأمريكيين من مواقعهم في شمال شرق سوريا. بالتوازي مع ذلك، يجري العمل على إغلاق ثلاث قواعد عسكرية أمريكية من أصل ثماني كانت قائمة في المنطقة. ولم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول الجدول الزمني الكامل لعملية الانسحاب أو المواقع الدقيقة للقواعد التي يجري إغلاقها.
تساؤلات حول دوافع وتداعيات الانسحاب الأمريكي:
يثير هذا الانسحاب الأمريكي تساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء هذا القرار وتداعياته المحتملة على الوضع الأمني والإنساني في شمال شرق سوريا. كما أنه يطرح تساؤلات حول مستقبل التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” ودور القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في المنطقة بعد هذا الانسحاب الجزئي.





















