يشهد ملف الإيجار القديم تطورات جديدة عقب موافقة مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار يحدد القواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام المادة (8) من القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
تفاصيل القرار
يقضي القرار بأن يتولى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري التنسيق مع الجهات المعنية لتحديد عدد الوحدات المتاحة للتخصيص في المحافظات، مع عرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها، كما تم إنشاء إدارة مركزية جديدة داخل الصندوق تحت مسمى «الإيجار والسكن البديل» تختص بتلقي وفحص طلبات المستأجرين المشمولين بأحكام القانون، تمهيدًا لتوفير وحدات سكنية أو غير سكنية بديلة.
أسعار الوحدات البديلة.. أرقام صادمة
بحسب ما يتم تداوله في السوق العقارية والتقديرات الأولية، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تتراوح أسعار الشقق البديلة التي تطرحها الحكومة ما بين 1.2 مليون جنيه في بعض المناطق البعيدة أو ذات المساحات الصغيرة، وصولًا إلى 1.65 مليون جنيه في المناطق الأقرب إلى وسط القاهرة أو المدن الجديدة.
ويبلغ متوسط مساحة الوحدة ما بين 70 إلى 90 مترًا، وهي مساحات أقل في الغالب من الشقق المؤجرة قديمًا التي يسكنها المستأجرون منذ عقود.
وأشارت تصريحات معارضة من بينها تصريحات الدكتور زهدي الشامي، عضو مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى أن سعر الوحدة يصل إلى نحو 1.65 مليون جنيه، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرة المستأجرين الذين يعيش معظمهم في أوضاع اقتصادية صعبة.
ووصف الشامي المشروع بأنه «بيع للوهم» وتحويل الملف إلى «بيزنس جديد» على حساب المستأجرين البسطاء.
المثير للجدل أن هذه الأسعار تفوق بكثير قدرات غالبية المستأجرين من أصحاب عقود الإيجار القديم، إذ إن معظمهم من أصحاب المعاشات أو ذوي الدخل المحدود الذين اعتادوا دفع إيجارات شهرية زهيدة لا تتجاوز بضع عشرات من الجنيهات.
حيث عبر بعض الناس عن استيائهم من الأسعار المقترحة مؤكدين أن الهدف من السكن البديل يجب أن يكون توفير حلول واقعية تراعي دخولهم المحدودة، وليس دفعهم لمغادرة منازلهم دون بديل فعلي.

يظل ملف الإيجار القديم من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية، إذ تتقاطع فيه حقوق المالك مع حق المستأجر في السكن الآمن والمستقر.
وبينما تؤكد الحكومة أن القرار الجديد يهدف إلى إعادة التوازن للعلاقة القانونية والاقتصادية، يرى كثير من المستأجرين أن الأسعار المعلنة والمتداولة للوحدات البديلة تمثل عقبة كبرى، ما يجعل الملف مفتوحًا لمزيد من الجدل خلال الفترة المقبلة.
إقرأ أيضا..خبير عقاري يكشف لـ«الحرية» خطة السوق العقاري لاستيعاب المستأجرين بعد تفعيل قانون الإيجار القديم






















