قال حزب الإصلاح والتنمية إنه طالع ببالغ القلق والاستنكار الشديدين قرار الكنيست الإسر انيلي بالمصادقة على ما يعرف بقانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكا صارخا لكافة الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تجرم التعذيب والإعدام خارج إطار القضاء العادل.
وأضاف الحزب، في بيان له، أن هذا القرار لا يعكس فقط إصرارًا إسرائيليا على غلق كل منافذ السلام، بل يتجاوز ذلك ليفقد أي فرصة لتهدئة النفس الإنسانية على مستوى العالم، ليس في العالم العربي والإسلامي فحسب، بل لدى جميع الأمم والشعوب والأديان، بما في ذلك المواطن الإسرائيلي نفسه الذي يفترض أن تمثله السلطة التشريعية (الكنيست) التي أقدمت على هذه الخطوة العدوانية.
ولفت الحزب إلى أنه تابع كلمات ومواقف النواب والنائبات العرب في الكنيست الإسرائيلي، فإن الحزب يؤيد كل صوت شريف منهم بذل الجهد لتفعيل دوره في رفض هذا القرار الظالم. ويثمن مواقفهم الإنسانية والقانونية الرافضة لهذا المسلك العنصري.
وفي الوقت ذاته، أعاب حزب الإصلاح والتنمية بأشد عبارات الخذلان والإدانة ما صدر عن النائبين العربيين من الطائفة الدرزية، أكرم حسون وعفيف عبد اللذين صوتا لصالح مشروع الكنيست الإعدام الأسرى، وهو موقف لا يمثل قيم العدالة والتضامن مع القضية الفلسطينية العادلة، ولا يعبر عن الإرادة الحقيقية لأبناء الطائفة الدرزية الأبية التي عُرفت بمواقفها الوطنية والقومية المشرفة.
واختتم الحزب بيانه مثمنا كافة الإدانات العربية والدولية لمصادقة الكنيست على قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، مؤكدا عن امتنانه وتقديره للموقف الأوروبي المسؤول والرافض لذلك القرار الإجرامي، خاصة الاتحاد الأوروبي، وسرعة التصدي الدبلوماسي من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وإسبانيا وهولندا.
وجدد الحزب تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، ويدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه الانتهاكات الخطيرة التي تقوض أسس القانون الدولي وتدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، ولا يغفل الحزب التأكيد على رفض كافة السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأرض الفلسطينية كافة، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
اقرأ أيضا.. أين ذهبت المليارات؟.. “إيهاب منصور” يفتح النار على وزيرة التضامن بسبب خصومات “تكافل وكرامة”



















