بناءً على زيادة أسعار الدواء والتي تحمل المواطن البسيط أعباءً إضافية وأيضًا في ظل انتشار الأدوية المزيفة في الأسواق المصرية والعالمية انتقلنا «الحرية» إلى محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، الذي علق على تلك الأزمة قائلاً إن ملف الأدوية المزيفة يُعد بمثابة الجريمة الدولية في العالم بأكمله، وأن أرباح الأدوية أكبر من أرباح الأسلحة والمخدرات.
الحق في الدواء لـ«الحرية»: أرباح الأدوية أكبر من الأسلحة والمخدرات

وتابع أن منظمة الصحة العالمية بدأت منذ ٢٠١٤ محاربة الأدوية والتي أدرجتها تحت بند الأدوية المذيفة، والأمر يعد بمثابة الخديعة بأن المريض يحصل على الدواء المناسب للعلاج، ولكن ذلك لا يحدث وبالتالي يتم تحقيق صفقات كبيرة ذات أرباح اقتصادية كبيرة ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها قوانين التجارة الحرة بين الدول فيما بينها، والتي سهلت دخول هذه البضائع.
وأضاف فؤاد لـ«الحرية» أن العلاج الالكتروني عبر الانترنت أدى إلى تفاقم تلك الأزمة، عبر الوصف الطبي من خلال الروشتة عن طريق الأونلاين، كما أن المريض لا يعرف في أي بلد تمت صناعة هذه الأدوية، وبالإضافة إلى العلاج الالكتروني يمكن أن نضيف عدم سيطرة الدول على هذه الجريمة ومؤخراً بدأت الدول بالتنبؤ، فنجد أن الصين أقرت أحكامًا تصل إلى الإعدام والهند أقرت السجن لمدة ١٥ عامًا لمن يتاجر في الأدوية المزيفة، مؤكداً أن أوروبا لا تشمل تلك الأدوية، وذلك لأنها تقر قوانين لردع الاتجار في تلك الأدوية.
فؤاد لـ«الحرية»: عصابات بتتحكم في أدوية الإنجاب والتخسيس والعظام
وعلق فؤاد قائلاً: «في مصر لازلنا نُحكم بالقانون ١٢٧ لسنة ١٩٥٩ وفي النهاية لا يتم تنفيذ تلك الأحكام»، متابعاً أنه تمت إضافة قانون لمزاولة مهنة الصيدلة، لسنة ٢٠١٦ وحتى الآن لم تتم مناقشة هذا القانون في مجلس النواب، والذي يتضمن تغليظ العقوبات بالسجن لمدة تصل إلى ٧ سنوات ومليون جنيه غرامة أو العقوبتين معًا، كما أن هناك عدة عصابات تعمل على أدوية العظام والِانجاب والتخسيس والقلب وهؤلاء القراصنة لديهم فضاءً إليكترونيًا واسعًا وبتشريعاتٍ أقل، كما أنه كلما كانت دولة لديها أزمات في الدواء فإننا نجد انتشارًا كبيرًا للأدوية المزيفة، وللسوق السوداء أيضًا.
تحويل مصر إلى مركز لتجارة الأدوية المزيفة مابين شرق آسيا وغرب إفريقيا
وأكد فواد خلال تصريحاته لـ«الحرية» أن نسبة الأدوية المزيفة في مصر تُقدر بحوالي ١٠٪، وكانت وكالة ساينس مونيتور قد أعلنت في السابق عن إمكانية تحويل مصر إلى مركز لتجارة الأدوية المزيفة مابين شرق أسيا وغرب إفريقيا وأن النسبة العالمية للأدوية المزيفة تُقدر بحوالي ٧٪ وفي حال تجاوز هذا الرقم يمكن الاستشعار بالخطر على صحة المواطنين ومجلس النواب لم يقر القانون الذي يحمي البلاد من انتشار هذه الأدوية، رغم وجود جهاز حماية المستهلك، ورغم وجود الرقابة الإدراية، ووزارة الداخلية، وهذه الأجهزة هي من تهاجم مخازن الأدوية المزيفة وآخرها في الزقازيق حيث تم العثور على مخزن يحوي هذه الأدوية المجهولة، والتي لا نعرف في أي دولة تمت صناعتها.
وقال فؤاد: «مصر فيها أزمة كبيرة في الأدوية، لأن المادة الخام بتيجي استيراد من الخارج، وبسبب تسعير الأدوية جبريًا وأن السبب في ذلك هو الأزمة الاقتصادية، اللي خلت في أزمات كتيرة جداً، في صناعات كتيرة منها الأدوية، وأسعار الأدوية عاملة صدمة كبيرة جداً، ومرضى الأمراض المزمنة ميقدروش يتحملوا زيادة أسعار البنزين والطاقة ووسائل النقل اللي بتزيد أسعار الأدوية».
طبيب صيدلي لـ«الحرية»: «أقل سوق في الشرق الأوسط فيها الأدوية المزيفة»
ثم انتقلنا «الحرية» إلى الدكتور الصيدلي ي.أ الذي رفض الإعلان عن إسمه والذي علق على أزمة الأدوية المزيفة قائلاً: «أنا بتعامل مع شركات التوزيع، ودايماً بسمع عن الأدوية المغشوشة من النت وعشان أكلمك عن الأدوية الغالية فلازم أقول إن معظم أدوية الأمراض المزمنة غالية على المواطن والزيادة هتكون كبيرة جدًا على المواطن العادي أو محدود الدخل».
وتابع الصيدلي حديثه لـ«الحرية» معلقًا: «الأدوية المغشوشة نادرة جدًا في السوق المصرية ومعظمها حالات فردية من معدومي الضمير ولكن سوق الدواء المصرية في رقابة عليها من الوزارة وأقل سوق في الشرق الأوسط فيها أدوية مغشوشة على حد علمي وكمان في رقابة من الوزارة على شركات التوزيع، والأدوية ناقصة من المصانع وشركات الإنتاج في الأساس للضغط على الوزارة عشان توافق برفع الأسعار وبسبب عدم السيطرة من الوزارة على الشركات ومصانع الإنتاج والمواطن ضايع بين الاتنين».





















