أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس مقتل قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف في ضربة جوية إسرائيلية على قطاع غزة في 13 من يوليو الماضي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان له: “يعلن الجيش الإسرائيلي أنه في 13 يوليو 2024، قصفت طائرات مقاتلة تابعة للجيش منطقة خان يونس، وبعد تقييم استخباراتي، يمكن تأكيد القضاء على محمد الضيف في الغارة”.
من هو محمد الضيف؟
هو محمد دياب المصري، ولد في فلسطين عام 1965م، عندما كان قطاع غزة تحت السيطرة المصرية، حيث ينتمي لعائة فلسطينية لاجئة هُجّرت عام 1948 من قرية القبيبة إلى غزة.
نشأ “الضيف” في مخيم خان يونس اللاجئين وظل يعيش فيه طوال حياته، وعمل إلى جانب والده في مجال الغزل والتنجيد.
وأنشأ محمد الضيف مزرعة لتربية الدواجن وعمل سائقاً، بالإضافة إلى التوقف عن الدراسة في بعض الأحيان لمساعدة أسرته في تأمين احتياجاتها.
أكمل الضيف دراسته بسبب اصرار والده على اتمام أبنائه لتعليمهم الجامعي، فحصل على شهادة في العلوم من الجامعة الإسلامية في غزة.
كان الضيف شغوفاً بالعلوم والفنون، فترأس لجنة الترفيه في الجامعة وقدم عروضاً مسرحية كوميدية على خشبة المسرح.
أدى الضيف فخلال مسيرته الجامعية دور مسرحي في مسرحية “المهرج” حيث كان يلعب فيها دور “أبو خالد” وهي شخصية تاريخية عاشت خلال الفترة ما بين العصرين الأموي والعباسي.
كانت كنية محمد الضيف أبو خالد، نسبة إلى دوره بالمسرحية، عرف باسم الضيف مجازاً، إشارة إلى أسلوب حياته المتنقل، إذ يتنقل من مكان إلى آخر تجنباً للغارات الجوية الإسرائيلية.
كيف انضم “الضيف” إلى حركة حماس؟
انضم الضيف خلال دراسته الجامعية إلى جماعة الإخوان المسلمين، وكان من أبرز ناشطي الكتلة الإسلامية في ذلك الوقت، حيث تشبع بالفكر الإسلامي.
ومع بدء انطلاق حركة حماس عام 1987، انضم الضيف في صفوفها الأولى، لذلك اعتقلته السلطات الإسرائيلية عام 1989، وقضى 16 شهراً في السجن بتهمة العمل في الجهاز العسكري لحماس.
أسس الضيف خلال تواجده بسجون الاحتلال كتائب القسام، حيث اتفق مع زكريا الشوربجي وصلاح شحادة على تأسيس حركة منفصلة عن حماس بهدف “أسر جنود الاحتلال”، فكانت كتائب عز الدين القسام.
بعد ظهور الضيف من السجن، كانت كتائب القسام ظهرت كتشكيل عسكري على الساحة الفلسطينية، وكان محمد قائداً بها، ثم انتقل إلى الضفة الغربية.
خلال تواجد الضيف في الضضفة الغربية لقطاع غزة أشرف على تأسيس رع لكتائب القسام في الضفة الغربية، وأصبح قائداً له بعد اغتيال عماد عقل عام 1993.
اعتقلت السلطات الفلسطينية محمد الضيف مرة أخرى عام 2000 مع بداية الانتفاضة الثانية، ، لكنه هرب أو أُطلق سراحه بعد وقت قصير.
أصبح الضيف قائداً لكتائب القسام بعد اغتيال قائدها صلاح شحاته في غارة إسرائيلية، وفي عام 2005 تم إدراجه على اللائحة السوداء الأمريكية “للإرهابيين الدوليين”.
محاولات اغتياله
حاول الكيان الصهيوني القضاء على محمد الضيف واغتياله 7 مرات، ولكنه نجا منها لذلك أطلقت عليه لقب “رجل الموت”، و “المقاتل ذو السبع أرواح”.
ونفذت محاولات اغتيال الضيف في بدءًا من عام 2001 و2002 و2003 و2006 و2014، وفي عام 2021 حاول الكيان الصهيوين القضاء عليه مرتين.
وفقد الضيف عينيه في محاولة اغتياله عام 2002، حيث وصفت بأنها أصعب محاولات اغتياله حيث نجا منها بأعجوبة، وتقول تقارير إسرائيلية أنه فقد قدميه أيضاً وإحدى يديه في هذه المحاولة.
ولم يستطع الكيان الصهيوني القضاء على محمد الضيف عام 2014، إلا أنه قتل زوجته وابنه البالغ من العمر 7 أشهر، وابنته البالغة من العمر 3 سنوات.





















