تأتي التحركات الحكومية الأخيرة في ملف التصنيع الدوائي استجابةً مباشرة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضع توطين صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية على رأس أولويات الدولة المصرية.
وتهدف هذه الرؤية إلى تعظيم الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وصولاً إلى تعزيز كفاءة الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
نرشح لك: سعر الذهب عيار 21 اليوم 22 ديسمبر 2025
تحرك حكومي موسع لدعم التصنيع المحلي
وفي إطار ترجمة هذه التوجيهات إلى خطط تنفيذية، عقد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، اجتماعاً موسعاً ضم كافة الأطراف المعنية من قطاعات الدولة وهيئاتها.
وركز الاجتماع على صياغة خارطة طريق تهدف إلى تمكين شركات التصنيع الدوائي الوطنية، وتذليل العقبات أمامها، مع التركيز بشكل خاص على صناعة المركبات الحيوية والبيولوجية التي تمثل مستقبل الصناعة الدوائية عالمياً.
ورقة عمل متكاملة وحوافز استثمارية جاذبة
استهدف الاجتماع إعداد ورقة عمل شاملة تحدد المتطلبات الواقعية لتطوير الصناعة، مع طرح حزم استثمارية جديدة ومبتكرة في مجالات اللقاحات والصناعات الحيوية.
وتسعى الدولة من خلال هذه الورقة إلى تفعيل آليات الاستفادة من الحوافز الاستثمارية المتاحة، وتقديم تيسيرات إجرائية تشجع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ رؤوس أموالهم في هذا القطاع، مما يسهم في رفع القدرة التنافسية للشركات المصرية.
شراكات استراتيجية ولجان متخصصة للتنفيذ
أكدت المناقشات على أهمية التحول من الخطط النظرية إلى الإجراءات العملية، حيث جرى دراسة تشكيل لجنة مختصة تعنى حصراً بتوطين صناعة اللقاحات.
كما تم الاتفاق على تنظيم مؤتمر متخصص لاستعراض الفرص المتاحة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لضمان تضافر الجهود بين كافة أجهزة الدولة، بدءاً من هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد، وصولاً إلى الغرف الصناعية والمصنعين، لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في الصناعات الدوائية.





















