تقرير: سمر أبو الدهب
أظهرت الأرقام الصادرة عن النشرة الشهرية لبيانات التجارة الخارجية المصرية، ارتفاعًا في القيمة الإجمالية للصادرات خلال شهر يوليو 2025 مقارنة بنظيره من عام 2024، حيث بلغت قيمة الصادرات 3.7 مليار دولار في يوليو 2025، مقابل 3.6 مليار دولار في يوليو 2024، محققة بذلك زيادة إجمالية متواضعة قدرها 2.9%.
ويعكس هذا النمو الطفيف تباينات كبيرة في أداء القطاعات السلعية المختلفة، حيث شهدت بعض الصادرات قفزات نوعية، بينما شهدت قطاعات أخرى انخفاضات حادة.
الكيماويات والملابس تقود الزيادة الإجمالية
وفي ذلك الصدد؛ أكد محمد خضر، الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ «الحرية»، أن النمو الإجمالي في الصادرات تم بفضل الأداء القوي لعدد من السلع التي تتمتع بقدرة تنافسية عالية، ويأتي على رأس هذه السلع منتجات البترول، التي قفزت قيمتها بنسبة 29.3% لتصل إلى 338.8 مليون دولار، وهو ما يعكس زيادة في الطلب الخارجي.
تابع: شكلت صادرات الملابس الجاهزة مصدر أساسي للنمو، حيث ارتفعت بنسبة 29.1% مسجلة 333.6 مليون دولار، ولم يقتصر الأداء القوي على هذا الحد، إذ حققت صادرات العجائن والمواد كيماوية المتنوعة أعلى معدل نمو بنسبة 30.7%، لتصل قيمتها إلى 212.5 مليون دولار، مما يبرز الأهمية المتنامية للصناعات الكيماوية، بالإضافة إلى النمو الملحوظ في صادرات مستحضرات العطور والمكياج بنسبة 28.0%، والصادرات القطنية بنسبة 7.9%.
نرشح لك.. ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في ختام التعاملات.. والنيل للأدوية تتصدر الارتفاعات
انخفاضات مقلقة في الوقود والمنسوجات
وفي موازاة ذلك، أشار خضر إلى أن الانخفاضات الكبيرة في عدد من السلع الرئيسية كادت أن تقضي على النمو الإجمالي المحقق، حيث شهدت صادرات الوقود والزيوت البترولية هبوطًا مقلقًا بنسبة 49.7%، وتراجعت قيمتها من 127.1 مليون دولار إلى 64.0 مليون دولار فقط.
مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تُلقي بظلال من الشك والتوجس على قدرة هذه الصناعات على المنافسة أو تعكس تحديات إنتاجية ولوجستية كبيرة تواجهها.
لافتا إلى أن تراجع صادرات الخضر الطازجة والمجمدة والفاكهة، يتطلب مراجعة فورية لجودة ومواسم التصدير لهذه المحاصيل.
ضرورة تحقيق التوازن
وأكد الخبير الاقتصادي على أن هذا التباين يستدعي تدخلًا حكوميًا سريعًا، إذ أن النمو الإجمالي بنسبة 2.9% غير كافٍ ومحفوف بالمخاطر، كونه يعتمد على عدد محدود من السلع.
وأوصى بضرورة تبني سياسات تعمل على تعزيز تنافسية القطاعات المتراجعة بشكل حاد مثل الوقود والمنسوجات من خلال برامج دعم فني ومالي وإعادة هيكلة، مع الاستمرار في دعم القطاعات الرائدة كـ الملابس الجاهزة والكيماويات.
اقرأ أيضًا.. الإحصاء: عجز الميزان التجاري ينخفض لـ5.2 مليار دولار في يوليو 2025.. وارتفاع الصادرات بنسبة 2.9%
مؤكدًا أن تحقيق نمو مستدام يتطلب معالجة نقاط الضعف هذه لضمان أن تكون الزيادة في قيمة الصادرات شاملة ومتوازنة عبر كافة القطاعات الإنتاجية.




















