تحتجز مصلحة الجمارك المصرية بمعدل نحو 13 ألف سيارة من مختلف الفئات في عدد من الموانئ منذ منتصف الشهر الماضي، دون إفصاح رسمي عن أسباب الاحتجاز.
وتحدث المستوردين وأعضاء في شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية لمنصة الشرق ، أن الأزمة بدأت منتصف مايو، حيث اكتشفت شركات مستوردة للسيارات أن منظومة التسجيل المسبق للشحنات (ACI) لا تعمل.
وأفاد أمير هلالي رئيس لجنة المستوردين بشعبة السيارات، إنه تم مخاطبة وزير المالية محمد معيط، الذي أكد وجود عطل فني يتم العمل على إصلاحه.
حيث أقرت مصر تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات في عام 2020، وبدأ التشغيل الإلزامي لهذا النظام في شهر أكتوبر من العام التالي، ويعتمد هذا النظام على إتاحة بيانات ومستندات الشحنة قبل الشحن بـ48 ساعة على الأقل، مما يتيح للمستورد الحصول على رقم تعريفي للشحنة بنا يعرف «بالبند جمركي» (ACID) من خلال منصة «نافذة» الحكومية.
ذكر الشحات غتورى رئيس مصلحة الجمارك، إن هناك بعض الإجراءات للحوكمة وراء احتجاز نحو 13 ألف سيارة، دون توضيح تفاصيل هذه الإجراءات أو موعد الانتهاء منها.
وأكد هلالي، مسؤول آخر بالجمارك، أن الاحتجاز يرجع إلى عطل فني في نظام التسجيل المسبق للشحنات، وكذلك تعليمات شفهية من رئيس المصلحة بوقف استيراد السيارات الشخصية والتجارية والمخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وصرح أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن هذا الوقف لاستيراد السيارات منذ أكثر من شهر قد ينذر بحدوث كارثة جديدة بسوق السيارات، متوقعاً ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% في حال لم تتدخل مصلحة الجمارك لإطلاق السيارات المحتجزة والسماح بالاستيراد مرة أخرى، لافتا أن الشركات المستوردة حاولت حل الأزمة عبر تغيير البند الجمركي للسيارات، لكن تم منع ذلك أيضاً، في إشارة إلى تشدد الجمارك في هذا الشأن.
وبحسب أحدث تقرير لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، بلغت مبيعات السيارات في السوق المصرية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2024 نحو 23.5 ألف سيارة، بنمو طفيف بلغ 1.4% عن الفترة عينها من العام الماضي.



















