تقرير- عمرو حسن
استمرارًا للعدوان الوحشي والإبادة الصهيونية المستمرة في حق الشعب الفلسطيني على أراضيه المحتلة، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات وعدوان سافر على الفلسطينيين في عدة مناطق ومدن ومخيمات جنين وطولكرم وطوباس شمال الضفة الغربية من عدة محاور، وبحسب ما نقلته الجزيرة مباشر، فإن مئات الجنود اقتحموا الثلاث مدن شمال الضفة الغربية مدعومين بغطاء جوي وقوات كبيرة، ووفقًا لإذاعة الاحتلال الرسمية ، فإن العدوان الإسرائيلي فجر اليوم على شمال الضفة الغربية هو الأكبر منذ عملية السور الواقي عام 2002.
حصار المستشفيات
وحاصر الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، مستشفى خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين بالضفة الغربية وهدد باقتحامها، كما حاصر مقر جمعيتي الهلال الأحمر وأصدقاء المريض، ومستشفيات مدينة طولكرم وطوباس، وتتمركز آليات الاحتلال حول محيط مستشفيي الإسراء التخصصي، والشهيد ثابت ثابت الحكومي، وتمنع تحرك عربات الإسعاف، وتسد مداخل مستشفى ابن سينا بالسواتر الترابية، بجانب إغلاق مداخل مدينة جنين كافة.
دعوة إلى إبادة الضفة
وتزامنًا مع الحملة الصهيونية في الثلاث مدن، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى إخلاء مؤقت للضفة الغربية، معترفًا بنوايا إسرائيلية لإبادة مدن وسكان الضفة الغربية كما حدث ولايزال في قطاع غزة، وحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت” سوف تستمر اقتحامات جنود الاحتلال وحصار المستشفيات عدة أيام.
فيما حذرت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” من نوايا جيش الاحتلال الإجرامية تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وأكدت عبر بيان لها نقلته قناة الجزيرة مباشر، أن محاصرة جيش الاحتلال الفاشي للمستشفيات في مدينتي طولكرم وجنين، وتجريف الطرق حولها وقطعها أمام وصول فرق وسيارات الإسعاف، ومنع الجرحى والمصابين من الوصول إليها، في الوقت الذي يَشنّ فيه حملة عسكرية همجية واسعة على مناطق عدة من الضفة المحتلة؛ هو انتهاك خطير للقانون الدولي والإنساني، ويمثل تهديداً لحياة مئات المرضى والطواقم الطبية داخل المستشفيات، منبهة إلى نوايا جيش الاحتلال الإجرامية تجاه الشعب الفلسطيني ومرافقه المدنية وفي مقدمتها المستشفيات في الضفة الغربية، موضحة أن الاحتلال يسعى إلى ارتكاب جرائم وانتهاكات على غرار حربه الوحشية في قطاع غزة.
القدس والمسجد الأقصى
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني سقوط 11 شهيدا في اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال الضفة الغربية فجر اليوم الأربعاء، وأنه تم استهدافهم بالطائرات المسيرة، وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها إن الاحتلال يسعى من خلال هذا “العدوان إلى نقل ثقل الصراع إلى الضفة المحتلة في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة”، محذرة من أن “الحملة العسكرية الواسعة تأتي في سياق مخططات العدو لفرض السيطرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك”.
ويتزامن مع الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة مخاوف من تهجير الفلسطينيين من الضفة، بعد دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس للتعامل مع الضفة كما يتم مع البنية التحتية في غزة، وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه من المحتمل “أن يتم تنفيذ إخلاء منظم للسكان الفلسطينيين المدنيين، وأشارت القناة الـ14 إلى أن جيش الاحتلال سيقوم “بتفتيش المرضى الفلسطينيين الذين سيدخلون إلى المستشفيات المحاصرة في طولكرم وجنين”.
مخطط لإنشاء إسرائيل الكبرى
ونحو ذلك السياق، استنكر بركات الفرا السفير الفلسطيني الأسبق في القاهرة، الاجتياح الإرهابي لمدن الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن ما تقوم به إسرائيل من إرهاب في الضفة الغربية هو استكمال لمشروعها الاستعماري لإنشاء دولة إسرائيل الكبرى الذي يتطلب تهجير السكان الفلسطينيين من القدس والضفة الغربية.
وأضاف الفرا في تصريحات خاصة لبوابة “الحرية”، أنه ليس غريبًا على الاحتلال الصهيوني المجرم حصار المستشفيات ومنع المرضى والطواقم الطبية من دخولها، ومنع دخول الإمدادات الطبية إلى مشافي الضفة، موضحًا أن الاحتلال يسعى لإبادة الضفة الغربية كما حدث في قطاع غزَّة.
وأشار السفير الفلسطيني إلى أن ما صرح به بن غفير بإقامة هيكل في باحات المسجد الأقصى ونية اسرائيل لجلب يهود لزيارة المسجد الاقصي يجعل الصورة مكتملة الأبعاد.
وتابع الفرا: “ما ينفذ في الضفة نفسه الذي طبق ويطبق في غزة، سواء الدمار أو إجلاء السكان أو الاقتحامات الممنهجة للمستشفيات وغيرها، مضيفًا: “لذلك لا بد من التصدي للسياسة الصهيونية بكل حزم فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا، مشددًا على ضرورة دعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد واتخاذ القرارات الضرورية لوقف المخطط الصهيوني الذي يستهدف الحق الفسطيني في أرضه ووطنه.
وناشد الفرا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإحباط المخطط الصهيوني في الضفة الغربي، قائلًا: “يجب التصرف بجدية وحزم بكل سرعة ممكنة قبل تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة”.






















