تقدّم المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المختصين بشأن الجدوى الحقيقية من إعادة تطبيق التوقيت الصيفي، المقرر البدء به في ليلة 24 أبريل 2025، بموجب القانون رقم 24 لسنة 2023.
حجم التوفير المالي المتوقع
وطالب النائب بكشف واضح ودقيق عن حجم التوفير المالي المتوقع من هذا الإجراء، منتقداً غياب البيانات الرسمية رغم مرور أكثر من عامين على مناقشة القانون داخل البرلمان. وقال منصور: “ننتظر بيانات التوفير منذ مارس 2023، وما زلنا بلا ردود”، مشيراً إلى أن الحكومة تتحدث عن توفير ضئيل لا يتجاوز 1%، بينما تتجاهل معالجة إهدار طاقة يصل إلى 22% سنوياً، أي ما يعادل نحو 15 مليار جنيه.
وخلال مشاركته في اجتماع لجنة الإدارة المحلية في مارس 2023، قال منصور إن ممثلي وزارات الكهرباء والإسكان والتعليم العالي والتنمية المحلية تحدثوا فقط عن فوائد “نظرية” للتوقيت الصيفي، دون تقديم أدلة مادية واضحة على العائد الحقيقي من هذا التغيير، لافتاً إلى أن ما تم ذكره في حينه هو توفير بنحو 147 مليون جنيه، وقد يصل بحده الأقصى إلى 750 مليون جنيه، أي حوالي 15 مليون دولار فقط.
اجتماع لجنة الإدارة المحلية
كما أكد النائب أن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء تحدث عن وجود أكواد للبناء تساهم في ترشيد الطاقة، إضافة إلى وجود “توفير غير محسوب” مثل تقليل استخدام السيارات. وهنا أبدى منصور اعتراضه قائلاً: “لا يوجد شيء لا يمكن حسابه، بالإمكان الاستعانة ببيانات وزارة الداخلية لمعرفة عدد السيارات وسعتها اللترية وتقدير التوفير”.
وأشار النائب أيضاً إلى أن الحكومة سبق أن ألغت قانون التوقيت الصيفي رقم 35 لسنة 2014 عبر قانون آخر عام 2016، بعد تطبيقه لعامين فقط. وطالب بضرورة كشف البيانات الرسمية الخاصة بنسب التوفير خلال هذه الفترة، وكذلك من عام 2016 حتى الآن، لتكون هناك أرضية واضحة لاتخاذ أي قرار.
توفير الطاقة في الشوارع
وفيما يتعلق بتوفير الطاقة في الشوارع، قال منصور إن ممثلي وزارة التنمية المحلية تحدثوا عن ترشيد الطاقة في 18 حيًا بالقاهرة، لكنه طالب بإحصائيات دقيقة لتأكيد هذه الأرقام، حتى لا تكون “كلامًا مرسلًا”.
واختتم النائب حديثه بتأكيد أن المشكلة الحقيقية ليست في توفير 1% من خلال تقديم الساعة، بل في معالجة الهدر الكبير في الطاقة، والذي يصل – بحسب تقديراته – إلى ما بين 12 و15 مليار جنيه سنويًا، نتيجة ممارسات مثل إضاءة الشوارع نهارًا.
ورغم توصيات اللجنة بدراسة تأثير تغيير مواعيد العمل وتوفير البيانات المطلوبة، إلا أن النائب إيهاب منصور أكد أنه لم يتلق أي رد من الحكومة منذ عامين، متسائلاً: “كيف نتخذ قرارات مصيرية بلا بيانات دقيقة؟”






















