قالت الدكتورة إيمان زهران، أستاذ العلوم السياسية، إن الخطة في بدايتها تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لبناء شبكة متنامية من اتفاقات إبراهيم، مع السعي لضم دول مثل السعودية، سوريا ولبنان أيضًا.
موافقة حماس مرحلية وليست نهائية
أوضحت زهران في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن موافقة حركة حماس على الخطة تعد موافقة مرحلية لا تمثل الصياغة النهائية، في ظل وجود مفاوضات جارية برعاية مصرية، مشيرة إلى أن القائمة المكونة من 20 مبدأ على ثلاث صفحات لا تمثل اتفاق سلام شامل، بل توجد مخططات أكثر تفصيلًا ستظهر بشكل أوضح خلال المفاوضات الجارية في القاهرة بدءًا من 6 أكتوبر 2025.
تحديات الإقصاء والإدماج
وأشارت إلى أن هناك نقطة جديرة بالملاحظة تتعلق بتحديات الإقصاء والإدماج، فحتى لو جُردت حماس من السلاح، لن تختفي كقوة سياسية، إذ لا يزال لديها بعض التأييد الشعبي في غزة.
وأضافت أن النظام الفلسطيني حتى الآن يفتقر إلى الأسس والسياقات الواضحة للتعامل مع تلك “الحالة”، مما يثير إشكالية أخرى تتعلق بإمكانية إدماج حماس في المنظومة السياسية، استنادًا إلى خبرات العراق عام 2003، التي أثبتت أهمية عدم إقصاء أي فصيل كامل من أي تسوية سياسية، وهو ما سيُقابل برفض كامل من الجانب الإسرائيلي.
لا خطة سلام دون أفق لحل الدولتين
وأكدت أن أي خطة للسلام أو لترسيم أبعاد “اليوم التالي” ستفشل ما لم تتضمن أفقًا واضحًا لتسوية نهائية وفق صياغة حل الدولتين، موضحة أن استبعاد هذا الالتزام يجعل المهمة تبدو كقوة احتلال دولية جديدة، كما أظهرت الخبرات التاريخية في تيمور الشرقية وكوسوفو.
الطريق الوحيد لإنهاء المعاناة في غزة
واختتمت بالقول إن الخطة المطروحة، رغم كل التحفظات، تمثل الطريق الوحيد حاليًا لإنهاء العنف والمعاناة المروعة في غزة.
وأضافت أن نجاحها يعتمد على سرعة تحسين حياة الناس هناك من خلال توفير فرص اقتصادية ومستقبل أفضل للأطفال وخدمات صحية واجتماعية، محذرة من أن غياب الالتزام بحق تقرير المصير الفلسطيني يظل نقطة ضعف قاتلة تهدد استدامة الخطة.





















