بدأت رحلتي في عالم الصحافة منذ أكثر من 12 عامًا، وكان هدفي الأسمى أن أكون صوتًا حقيقيًا للمواطن المصري، أنقل معاناته ومشكلاته بشفافية عبر قلمي، وأتابع ردود المسؤولين على هذه القضايا، آملة أن أساهم في إيجاد الحلول.
كان شعاري دائمًا «الصحافة غذاء روحي»، وكنت أشعر بهذا المعنى في كل مرة نجحت فيها في إيصال صوت المواطنين، حيث كانت دعواتهم الصادقة لي هي أكبر مكافأة، ولكن مع تغير سياسات الصحف وتحولها إلى نغمة صوت واحد، فقدت شغفي شيئًا فشيئًا، فابتعدت عن المهنة التي أحببتها، لأنني لم أكن مستعدة للتخلي عن مبادئي أو تقديم شيء لا يعبر عن الحقيقة.
وعاد إليّ الأمل من جديد عندما انضممت إلى موقع الحرية، الذي نجح في إعادة شغفي المهني بعد أن ظننت أنني فقدته، ومن حسن حظي أن أكون من بين المؤسسين لهذا المشروع الطموح، بفضل دعم زوجي المستمر، الذي ساندني كثيرا للنهوض واستعادة شغفي مرة أخرى، وتشجيع الأستاذ عصام الشريف، رئيس تحرير الموقع، الذي منحني الثقة الكاملة للمساهمة في بناء جيل جديد من الصحفيين يمارس المهنة بمعناها الحقيقي، ومن هنا، كان لي شرف تعييني مديرة تحرير الموقع.
عملنا بجهد على تأسيس كيان صحفي يحمل قيم «الضمير – المهنية – الرسالة»، إيمانًا بأن الضمير هو الأساس لتحقيق المهنية، ومن خلالهما تصل الرسالة الإعلامية بأمانة.
رغم التحديات الاقتصادية الصعبة، استطعنا، بفضل التمسك بالمبادئ من فريق العمل والجهود الذاتية من رئيس التحرير، أن نحافظ على الموقع كمنبر صحفي مهني مستقل.
كانت الرحلة مليئة بالعقبات، لكنها كانت أيضًا غنية بالدروس والنجاحات، وما زلنا نواصل العمل بإصرار، حاملين رسالة الصحافة الحرة بكل مسؤولية وشفافية.
تظل الصحافة الحقيقية رسالة ومسؤولية قبل أن تكون مهنة، ورغم كل التحديات، فإن الشغف والضمير المهني هما الدافع للاستمرار في تقديم إعلام حر وهادف.
يبقى «الحرية» شاهدًا على أن الكلمة الصادقة قادرة على إحداث التغيير، وأن العمل بروح الفريق والتزام المبادئ هو ما يصنع الفارق، سنواصل الطريق، حاملين راية الحقيقة، مؤمنين بأن الصحافة الحرة لا تموت، بل تتجدد دائمًا بأقلام صادقة وأرواح لا تعرف الاستسلام.





















