تتصدر أسعار الأنسولين وموقف توافره في الصيدليات والسوق المصرية اهتمامات مرضى السكري وأسرهم، خاصة مع تداول أنباء خلال الفترة الأخيرة بشأن وجود نقص في بعض المستحضرات أو وقف استيراد أنواع من الأنسولين المستورد.
وفي هذا السياق، حسمت هيئة الدواء المصرية الجدل بشأن موقف الأنسولين في السوق، مؤكدة استمرار توافر جميع أنواع ومستحضرات الأنسولين المسجلة والمتداولة في مصر، وعدم صدور أي قرار بوقف استيراد أي نوع من أنواع الأنسولين.
حقيقة وقف استيراد الأنسولين في مصر
وأكدت هيئة الدواء المصرية أن ما أثير بشأن وقف استيراد بعض مستحضرات الأنسولين غير صحيح، موضحة أن ما يتعلق بتوريد بعض المستحضرات المستوردة إلى الجهات الحكومية يأتي في إطار سياسات التوريد والشراء الحكومي وترشيد الاعتماد على المستورد في الأصناف التي يتوافر لها بديل محلي قادر على تلبية الاحتياجات.
وشددت الهيئة على أن هذه الإجراءات لا تعني وقف استيراد هذه المستحضرات أو منع تداولها في السوق المصرية، مؤكدة استمرار توافر الأنسولين المستورد والمحلي وفقًا للضوابط والإجراءات التنظيمية المعمول بها.
هل يوجد نقص في الأنسولين؟
وفيما يتعلق بما يتردد عن وجود نقص عام في الأنسولين، أوضحت وزارة الصحة أن توافر الأنسولين المنتج محليًا يغطي احتياجات السوق، وأن حدوث نقص في بعض الحالات قد يرتبط بعدم توافر اسم تجاري محدد، وليس باختفاء المادة الفعالة أو العلاج من السوق.
وأكدت الوزارة أن وجود بديل محلي مماثل لا يعني اختلاف العلاج من حيث المادة الفعالة أو التركيز، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على زيادة الإنتاج المحلي وتوفير بدائل متعددة للمرضى.
أسعار الأدوية الفترة المقبلة؟
وفيما يتعلق بـأسعار الأدوية الفترة المقبلة، تشير التصريحات المتداولة بشأن سوق الدواء إلى عدم وجود زيادة عامة جديدة معلنة على أسعار جميع المستحضرات الدوائية خلال الفترة الحالية، في الوقت الذي تخضع فيه بعض الأصناف لإجراءات المراجعة وإعادة التسعير وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة للسوق.
وكان الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، قد أكد أن الدواء سلعة استراتيجية وذات أهمية اجتماعية، مشيرًا إلى عدم وجود نية لتحريك الأسعار خلال الفترة المقبلة، كما سبق أن استبعد حدوث زيادات جديدة قبل الربع الأول من عام 2027.
وفي المقابل، لا يعني ذلك ثبات أسعار جميع المستحضرات بصورة دائمة، إذ يمكن إعادة النظر في أسعار بعض الأصناف وفقًا لعدد من المتغيرات، من بينها تكاليف الإنتاج ومدخلات التصنيع وسعر صرف العملات الأجنبية ومعدلات التضخم وتكاليف الطاقة والنقل.

الأنسولين المحلي والمستورد
وفي إطار زيادة الاعتماد على الصناعة المحلية، أكدت هيئة الدواء أن التوسع في الإنتاج المحلي لا يعني إغلاق باب الاستيراد، وإنما يستهدف تعزيز التصنيع المحلي مع الحفاظ على تعدد البدائل المتاحة للمرضى.
وأكدت الهيئة أن المستحضرات المحلية والمستوردة المسجلة تخضع للضوابط الرقابية، مع استمرار متابعة موقف التوافر وسلاسل الإمداد بالتنسيق مع الشركات المنتجة والمستوردة.
وكشف رئيس هيئة الدواء المصرية، الدكتور علي الغمراوي، أن الاحتياج الشهري في مصر من الأنسولين العادي المخصص لنحو 90% من الحالات يتراوح بين 1.6 و1.8 مليون عبوة، موزعة بين القطاعين الحكومي والخاص، مع وجود إنتاج محلي مستمر للقطاع الحكومي إلى جانب إنتاج القطاع الخاص.
هل الأنسولين المصري بديل للمستورد؟
أكدت الجهات الصحية أن الدواء المثيل المحلي يحتوي على المادة الفعالة نفسها والتركيز نفسه وطريقة التناول نفسها للدواء المرجعي، ويخضع للتسجيل والرقابة وفق القواعد المنظمة.
كما أوضحت وزارة الصحة أن اختيار المستحضر المستورد يظل متاحًا، مع أهمية توافر مثيل محلي مسجل وقادر على تلبية الاحتياجات.





















