تتصاعد التحركات الدبلوماسية الدولية لفرض واقع ميداني جديد ينهي التواجد العسكري الأجنبي وينقذ السيادة المتهالكة على الأراضي اللبنانية. وتضغط أطراف دولية لتمرير صيغة حاسمة لوقف إطلاق النار تجبر القوات الإسرائيلية على الانسحاب الفوري والمتزامن مع تقدم مواز للجيش اللبناني. وتكشف التحركات الأخيرة عن عمق الأزمة التسلحية ومحاولات تقييد حركة الفصائل المسلحة لحساب المؤسسة العسكرية الرسمية وحدها. ويهدف هذا المخطط إلى إنهاء حالة التعددية العسكرية وتجريد الأطراف غير الحكومية من ترسانتها تحت غطاء الشرعية الدولية.
تحركات دبلوماسية مكثفة لفرض السيادة واحتكار السلاح
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إجراء اتصالات مكثفة شملت الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيل بري. وشدد الرئيس الفرنسي على حتمية الالتزام الصارم بوقف القتال لإطلاق عملية خروج القوات الإسرائيلية من الجنوب. وتأتي هذه الضغوط بهدف تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها الكاملة واحتكار حق حمل السلاح بشكل مطلق ومنع أي فصيل آخر من ممارسة العمل العسكري.
تتعهد باريس بقيادة تحركات دولية واسعة النطاق خلال أسابيع شهر يونيو الحالي لحشد الدعم المالي واللوجيستي لصالح المؤسسة العسكرية اللبنانية. وتتزامن هذه الوعود مع تفاقم أزمة النازحين وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية نتيجة الصراع المستمر. وتسعى القوى الغربية إلى استغلال الملف الإنساني لفرض شروط أمنية تضمن تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل وإنهاء النفوذ المسلح لبعض الجبهات.





















