قالت نيفين فارس عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إن مصر دخلت مرحلة انتخابية جديدة تحمل معها الكثير من التساؤلات حول مستقبل المشاركة السياسية، وتضع الجميع أمام اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، وتعزيز دور المواطن كشريك أصيل في صياغة السياسات العامة.
الانتخابات تعكس العلاقة بين الدولة والمجتمع
وأوضحت فارس، خلال منشور لها عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، أن الانتخابات لم تعد مجرد إجراء دوري، بل أصبحت مساحة تعكس طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع، ومدى إيمان الطرفين بقيمة المشاركة الحرة والاختيار الواعي.
نرشح لك: عصام الشريف ينتقد انتخابات مجلس النواب 2025.. ويدعو لمراجعة الذمم المالية للأحزاب
وأشارت إلى أن متابعات الرأي العام إلى الناخب أصبحت أكثر حساسية تجاه البرامج الواقعية، وأكثر رفضًا للخطابات التقليدية التي لا تقدم حلولًا ملموسة، مؤكدة أن هذا التحول يعكس رغبة صادقة في تحسين جودة الحياة واختيار ممثلين قادرين على التواصل والاستماع وصياغة سياسات قائمة على بيانات ومعايير موضوعية، لا على وعود عاطفية أو مزايدات سياسية.
الإعلام والهيئة الوطنية.. ضمان الشفافية والنزاهة الانتخابية
وأكدت فارس، أن وسائل الإعلام والمنصات الرقمية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز ثقافة الشفافية ومراقبة أداء المرشحين، بينما يظل من الضروري أن تواصل الهيئة الوطنية للانتخابات ممارسة دورها كجهة مستقلة تضمن النزاهة وعدالة الإجراءات، سواء في فحص الشكاوى أو إعلان النتائج، بما يرسخ الثقة في المسار الديمقراطي ويثبت أن الدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع.
نرشح لك: مجدي حمدان يكتب لـ”الحرية”: برلمان باطل قبل أن يبدأ
كما لفتت إلى أن دور الأحزاب السياسية لا يقل أهمية عن أي عنصر آخر، موضحة أن الحياة الحزبية القوية هي الضامن الأساسي لتنوع الأفكار وحرية الاختيار، لكنها لن تستعيد قوتها إلا حين تقدم مرشحين يمتلكون رؤية واضحة وارتباطًا حقيقيًا بقضايا المواطنين، وإدراكًا بأن العمل العام يقوم على الكفاءة واحترام الحقوق والحريات، لا على النفوذ أو المصالح الضيقة.

واختتمت فارس، أن “هذه الانتخابات تمثل محطة مهمة للجميع: للمواطن الذي يطالب بدور أوسع، وللأحزاب التي تسعى لتأكيد حضورها، وللدولة التي تعمل على ترسيخ بيئة سياسية عادلة ومنفتحة. فالعملية الديمقراطية ليست لحظة صندوق فقط، بل شراكة مستمرة تعكس إيمان المجتمع بأن مستقبل أفضل يبدأ من صوت واعٍ ومسؤول”.





















