يعد الفنان سامح حسين من أبرز الوجوه التي برزت في السينما المصرية خلال العقدين الأخيرين، فمنذ بداية مشواره الفني، استطاع حسين أن يحقق لنفسه مكانة مميزة في عالم الفن، حيث تنقل بين أدوار الكوميديا والأعمال التراجيدية، واستطاع أن يثبت موهبته بشكل تدريجي، رغم تذبذب إيرادات أفلامه في بعض الأوقات.
ورغم أن مسيرته شهدت بعض التحديات، إلا أن نجاحاته الأخيرة قد تكون بداية مرحلة جديدة في مسيرته.
البداية الفنية والطفرة الكوميدية
ظهر سامح حسين في السينما في بداية الألفية الجديدة، وكانت البداية في العديد من الأدوار الثانوية في الأعمال الكوميدية، واستطاع أن يُثبت نفسه كممثل موهوب قادر على تقديم الأدوار الكوميدية بشكل مميز، مما جذب انتباه المنتجين والمخرجين في وقت مبكر.
ومع مرور السنوات، بدأ حسين في تقديم أدوار البطولة في أفلامه الخاصة، التي أكسبته شعبية كبيرة، خاصة بين جمهور الشباب.

أفلام سامح حسين ونجاحاته التجارية
تعتبر السنوات التي قدم فيها سامح حسين أدوارًا كوميدية هي الأكثر نجاحًا من الناحية التجارية، حيث حققت العديد من أفلامه إيرادات جيدة، رغم عدم تميز بعضها فنيًا، ففي عام 2013، قدم فيلم “كلبي دليلي” الذي حقق إيرادات بلغت 2 مليون و900 ألف جنيه، وهو الفيلم الذي شارك في بطولته إلى جانب الفنانة مي كساب، ورغم أن الإيرادات قد تبدو متوسطة، إلا أن نجاح الفيلم في جذب جمهور واسع يعتبر خطوة هامة في مسيرته.
وفي العام الذي يليه، قدم سامح حسين فيلم “30 فبراير”، الذي حقق إيرادات قدرها 3 ملايين جنيه، مما يعد نجاحًا تجاريًا جيدًا مقارنة ببعض الأعمال في تلك الفترة، والفيلم كان من إخراج وائل إحسان، وشارك في بطولته عدد من الوجوه الفنية مثل أيتن عامر وعايدة رياض، وأثبت أن حسين قادر على التكيف مع أدوار رومانسية كوميدية.
وتوالت نجاحاته التجارية مع فيلم “جيران السعد” الذي عرض في 2014 وحقق إيرادات وصلت إلى 2 مليون و300 ألف جنيه، كما نجح في تقديم العديد من الأعمال مثل “عسل أبيض” الذي حقق إيرادات قدرها مليون و100 ألف جنيه عام 2016، و”بث مباشر” الذي جلب له مليون و300 ألف جنيه في 2017، وهذه الأرقام، وإن كانت أقل من أفلامه السابقة، لم تثنِه عن الاستمرار في تقديم أعماله.

اقرأ أيضًا: فيلم استنساخ يثير الجدل قبل عرضه.. ماذا حدث خلف الكواليس؟
التحديات والإخفاقات
على الرغم من النجاحات التجارية التي حققها حسين، فقد شهدت مسيرته بعض الإخفاقات التي أثرت على استمرار نجاحه في السينما، ففيلم “الرجل الأخطر” الذي عرض في 2018، لم يحقق سوى 500 ألف جنيه فقط، وهي إيرادات منخفضة جدًا بالنسبة لفيلم من بطولة حسين، وشاركه فيه عدد من الفنانين مثل رحمة حسن وإدوارد.
كما أن فيلم “عيش حياتك” الذي عُرض في 2019 حقق إيرادات منخفضة للغاية، بلغت 450 ألف جنيه، مما أثار تساؤلات عن مستقبل حسين السينمائي.
ورغم هذه الإخفاقات، إلا أن حسين لم يستسلم للتحديات، وظل يسعى للبحث عن أدوار جديدة ومميزة في السينما، ولم يكتفِ بالأدوار الكوميدية التقليدية التي اعتاد تقديمها.

العودة إلى السينما بفيلم استنساخ
وفي خطوة جديدة وملهمة، عاد سامح حسين للعودة إلى السينما بفيلم استنساخ الذي يشاركه فيه الفنانة هبة مجدي، والذي يعد نقلة نوعية في مسيرته الفنية.
الفيلم الذي يسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي وتأثير التكنولوجيا على حياة الإنسان، يطرح تساؤلات فلسفية عن العلاقة بين الإنسان والآلة، ومخاوف الأخلاق والتطور التكنولوجي.
ويعتبر فيلم استنساخ خطوة جادة نحو تقديم أدوار غير تقليدية، حيث يبتعد حسين فيه عن النمط الكوميدي الذي اعتاد عليه الجمهور، ليقدم شخصية جديدة ومعقدة تتناول موضوعات مثل الاستنساخ والتكنولوجيا.

ويعد الفيلم من الأفلام القليلة التي تمزج بين الفانتازيا والخيال العلمي في السينما المصرية، ويجمع بين الإثارة والفكر.
والفيلم من تأليف وإخراج عبد الرحمن محمد، ويشارك في البطولة إلى جانب سامح حسين كل من هبة مجدي، هاجر الشرنوبي، ومحمد عز، وتدور أحداث الفيلم في قالب من الإثارة والخيال العلمي، حيث يعكس تطورًا تكنولوجيًا غير منضبط قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل البشرية.
اقرأ المزيد: معجزة في جذب المتابعين.. نجاح برنامج “قطايف” ودعم الفنان سامح حسين





















