الحرب الروسية الأوكرانية أثرت على السياحة في شرم الشيخ
هناك توسع فندقي كبير بمعدل افتتاح فندق جديد كل عدة أيام
مصر لديها خطة طموحة للوصول إلى 30 مليون سائح لن تتحقق إلا بزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق
كل 15 ألف غرفة فندقية توفر 45 ألف فرصة عمل للشباب وهذا يوضح أهمية هذا الملف
الموسم السياحي في مصر مزدهر جدًا على الرغم من الظروف الجيوسياسية الملتهبة بالمنطقة
نتوقع وصول عدد الزائرين إلى 18 مليون سائح بنهاية 2025
سياحة الأقاليم في محافظات شاطئية مثل الفيوم والإسماعيلية ومدن القناة وبورسعيد مناسبة لمحدودي الدخل
الساحل الشمالي يضم خيارات متنوعة ما بين الفنادق والشقق الفندقية والشاليهات التي تناسب شرائح مختلفة
رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية تمتد مواسمها على مدار العام، ومع تحقيقنا لأرقام قياسية في أعداد الزوار خلال 2024 نطمح إلى ارتفاع المؤشرات في 2025، بهذه الكلمات استهل إسلام ناجي، الخبير السياحي ومدير قطاع التسويق والمبيعات بإحدى السلاسل الفندقية العالمية، حواره مع «الحرية».
ناجي تحدث خلال الحوار عن أبرز ملامح الموسم السياحي الحالي، ونصائحه للراغبين في قضاء عطلات بأسعار مناسبة، وكواليس «الساحل الطيب» و«الساحل الشرير»، إضافة إلى رؤيته لمستقبل السياحة في مصر.
وإلى نص الحوار:
بداية.. ما هي أبرز مستجدات القطاع السياحي هذا الموسم؟
الموسم السياحي في مصر مزدهر جدًا، على الرغم من الظروف الجيوسياسية الملتهبة في المنطقة، فمصر تتميز بموسم سياحي على مدار العام، إذ أننا صيفًا لدينا السياحة الشاطئية والثقافية، وفي الشتاء السياحة النيلية وسياحة الآثار، وبالرغم من أن الأرقام جيدة، إلا أننا نطمح للمزيد، علمًا بأننا تجاوزنا عام الذروة السياحية 2010 بوصولنا إلى 16 مليون سائح في 2024، وحققنا زيادة 8% في الربع الأول من 2025 عن العام الماضي، ونتوقع وصول العدد إلى 18 مليون سائح بنهاية 2025.
ما هي نصيحتك لمن يرغبون في الذهاب إلى مصيف لكن الأسعار أعلى من إمكانياتهم؟
هناك تنوع في الأماكن السياحية بمصر، حيث يوجد سياحة الأقاليم في محافظات شاطئية مثل الفيوم والإسماعيلية ومدن القناة وبورسعيد، وهي مناسبة لمحدودي الدخل، أما الساحل الشمالي، فقد حدثت به تنمية عقارية كبيرة ليصبح مدينة متكاملة طوال العام، لكنه يضم خيارات متنوعة ما بين الفنادق والشقق الفندقية والشاليهات التي تناسب شرائح مختلفة.

حدثني عن مصطلح «الساحل الطيب» و«الساحل الشرير»؟
هذا المصطلح ظهر بسبب «التريند» ليس أكثر، فالدولة تسعى لجذب الشرائح الأعلى إنفاقًا، وهو ما دفع بعض الفنادق في الساحل الشمالي لرفع أسعارها بشكل كبير، حيث تبدأ أسعار بعض الغرف من 30,000 إلى 40,000 جنيه، لأن هذه الفنادق تعمل فقط خلال 4 أشهر الصيف وتحاول تحقيق أرباحها وتغطية تكاليفها خلال هذه الفترة، هذه الفئة أُطلق عليها «الساحل الشرير»، في المقابل، هناك الفنادق الاقتصادية والشاليهات في مناطق مثل العجمي ومراقيا والإسكندرية التي تناسب شرائح الموظفين ومحدودي الدخل، ولذلك أطلق عليها «الساحل الطيب»، وأرى أن هذا التنوع صحي جدًا.
في رأيك ما هو ترتيب مصر من حيث أسعار السياحة مقارنة بالدول المجاورة؟
يجب أن نعلم أولًا أن التنوع في المنتجات السياحية هو الأساس، وهذا التنوع يخلق مرونة في العرض والطلب، وأرى أن أسعارنا منطقية جدًا وتتماشى مع التضخم العالمي، مع العلم أن أحيانًا تكون أسعارنا أعلى من الدول المجاورة، وذلك بسبب تميز الطقس المصري الذي لا يتوفر في أغلب الدول المحيطة بنا، حيث أن طقسنا في الصيف جاذب وليس طارد للسياح، وهذا يعطينا ميزة تنافسية كبيرة.

هل الأوضاع الإقليمية المعقدة أثرت على القطاع السياحي في مصر؟
لا يمكن إنكار أن الأوضاع الإقليمية والمشكلات الجيوسياسية كان لها أثر سلبي، وعلى سبيل المثال، الحرب الروسية الأوكرانية أثرت على السياحة في شرم الشيخ، حيث كان الأوكرانيون من أهم الجنسيات التي تزورها، و هذا أثر أيضًا على السياحة الثقافية في طابا ودهب، لكننا الآن بصدد التعافي من هذه الأزمة.
هل هناك فنادق جديدة فتحت في مصر 2025 أو هناك توسعات في المجال الفندقي؟
نعم، هناك توسع فندقي كبير، بمعدل افتتاح فندق جديد كل عدة أيام، فمصر لديها خطة طموحة للوصول إلى 30 مليون سائح، وهذا لن يتحقق إلا بزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق، وهذا التوسع يركز على مناطق الساحل الشمالي، والغردقة، وشرم الشيخ، بالإضافة إلى القاهرة الكبرى خاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير.

ماذا عن المتحف المصري الكبير واهتمام الدولة به؟
الاهتمام بالمتحف ليس محليًا فقط، بل هو اهتمام عالمي، حيث سيضم المتحف أكبر وأهم قطع الآثار المصرية في مكان واحد، والعالم ينتظر رؤية غرفة الملك توت عنخ آمون، ومن المتوقع أن يجذب المتحف دخلًا غير عادي لمصر، ويزوره رؤساء دول وملوك ومشاهير من جميع أنحاء العالم، مما سيسهم في تحقيق نقلة اقتصادية كبرى، ويجب أن نعلم أن كل 15 ألف غرفة فندقية توفر 45 ألف فرصة عمل للشباب، وهذا يوضح أهمية هذا الملف.
قررنا إطلاق برنامج متخصص لدعم السياحة في مصر.. هل تقبل أن تكون المحاور فيه؟
هذه خطوة جيدة وإيجابية، ويشرفني أن أنضم إليكم وأكون صوتًا من أصوات «الحرية».
اقرأ أيضا: إسلام ناجي: القطاع السياحي في مصر يمر حاليا بمرحلة ازدهار غير مسبوقة





















