قال النائب إسلام قرطام، إنه اليوم في الجلسة العامة رفض تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، مؤكّدًا أنه صوت ضد القانون بصيغته الحالية.
الحرص على فرصة مناقشة كاملة
وأضاف قرطام، خلال بيان له، أنه كان يتمنى أن تتاح له ولعدد من الزملاء فرصة كاملة للمناقشة، لكن بعض الأعضاء طلبوا إغلاق باب المناقشة وتم التصويت على ذلك، ومع احترامه للإجراءات عبّر عن موقفه من خلال التصويت.
وأوضح أن الضرائب حق مشروع للدولة، وهي مصدر أساسي من مصادر دخلها، ولا أحد يعارض ذلك، لكنه شدد على ضرورة وجود توازن حقيقي بين حق الدولة في التحصيل وحق المواطن في الحماية والعدالة.
البيت حق أساسي وليس أصلًا تجاريًا
وأشار إلى أن موقفه قائم على نقاط واضحة: أولًا، هناك فرق كبير بين عقار يحقق دخل واستثمار، وبين بيت ساكن فيه مواطن وأسرته، فالبيت ليس أصلًا تجاريًا، بل حق أساسي يمثل أمان واستقرار الأسرة المصرية.
وأضاف أن زيادة سعر العقار في السوق لا تعني زيادة في دخل المواطن، وأن القيمة قد ترتفع بسبب التضخم أو اضطراب السوق، لكن المواطن لم يحقق مكسبًا فعليًا لأنه يعيش في بيته ويصرف عليه.
وأشار قرطام، إلى أن مصر لا تمتلك قاعدة بيانات عقارية دقيقة ومتكاملة، وطبقًا للمادة 14 من القانون، سيضطر الاعتماد على بيانات من مجمعات سكنية، وشركات مرافق، وجهات إدارية.
وتساءل قرطام، عن المسؤولية في حال كانت البيانات غير دقيقة، وعن حماية الخصوصية عند تداول الاسم ورقم قومي وبيانات ملكية المواطنين.
إعادة التقييم المستمر يزيد العبء على المواطن
ولفت إلى أن إعادة التقييم كل خمس سنوات، في ظل التضخم وارتفاع الأسعار، تعني زيادة في قيمة الضريبة حتى لو نسبتها ثابتة، ما يخلق عبئًا مستمرًا ومتزايدًا على الأسر، خصوصًا الطبقة المتوسطة.
وانتقد فكرة “ادفع دلوقتي واطعن بعدين”، معتبرًا أنها تجعل المواطن يتحمل العبء أولًا ثم يبدأ في البحث عن حقه، وهو ما يتعارض مع التوازن الذي يجب أن يقوم عليه أي قانون ضريبي.
واختتم قرطام، حديثه مؤكّدًا: “أنا مع الإصلاح.. لكن الإصلاح لازم يكون عادل ومتوازن ويراعي واقع الناس، ولهذه الأسباب.. صوتُّ ضد القانون”.
اقرأ ايضاً: “المحافظين”: مشروع الضريبة العقارية بصيغته الحالية يعكس تعقيدًا عقابيًا.. ويحتاج لإعادة صياغة شاملة






















