قالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن جيش الاحتلال يستعد لاجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في وقت “قريب جدا”، وبتنسيق ميداني مع الولايات المتحدة.
ونقلت الهيئة عن مصدرين عسكريين إسرائيليين لم تسمهما، قولهما إن الجيش يستعد لعملية برية في رفح، تتضمن إخلاء أعداد كبيرة من السكان.
ومن جانبه، أوضح المعلّق العسكري للهيئة إيتاي بلومنتال أنه وفقا لخطة الجيش، سيُطلب من أكثر من مليون فلسطيني موجودين في رفح إخلاء المنطقة إلى أماكن تم تحديدها في جنوب ووسط قطاع غزة.
وأضاف أن آلاف الخيام أعدتها مسبقا هيئات إغاثية دولية ودول أخرى (لم يسمها) في هذه المناطق لاستيعاب النازحين من رفح.
وقال بلومنتال إنه “وفقا للخطة الإسرائيلية التي تم طرحها على الأميركيين ودول أخرى بالمنطقة، فإن تقدم الجيش الإسرائيلي في رفح سيتم عبر مراحل، بناء على تقسيم المدينة إلى مناطق محددة، وسيتم إبلاغ السكان المحليين في كل منطقة مسبقا، قبل أي تحرك للقوات الإسرائيلية، حتى يمكن السماح بإخلائهم على مراحل”.
وقدر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن تستغرق عملية إخلاء السكان من رفح ما بين 4 إلى 5 أسابيع.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي قد وضع خطة اقتحام رفح بريا وأنشأ مناطق إنسانية.
وقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل تستعد لإرسال قوات برية إلى مدينة رفح في قطاع غزة التي تعتبرها آخر معقل لحركة حماس، وقالت إن استعدادات تجري لإجلاء النازحين الفلسطينيين الذين يحتمون هناك.
ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” واسعة الإنتشار عن قرار للحكومة الإسرائيلية، بعد تعثر محادثات وقف إطلاق النار مع حماس، أن عملية اجتياح رفح التي تأجلت لعدة أسابيع بسبب خلافات مع واشنطن ستتم “قريبا جدا”.
ونشرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية أخرى تقارير مماثلة، وأشار البعض إلى لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي بدا أنها تظهر إقامة مدينة خيام لاستقبال من سيتم إجلاؤهم من رفح.
ولم يصدر تعليق بعد عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولا مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وتعج رفح المتاخمة للحدود المصرية بأكثر من مليون فلسطيني فروا من مناطق أخرى بقطاع غزة، خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر.
وبسبب تدهور الأوضاع الصحية للنازحين في ظل نقص الغذاء والمياه تصاعد التهديد الإسرائيلي باجتياح رفح يضاعف من مخاوف النازحين
ويثير مصيرهم قلق القوى الغربية وكذلك القاهرة، التي استبعدت السماح بأي تدفق للاجئين إلى سيناء المصرية.
وتعهدت إسرائيل، التي تتعرض لضغوط بسبب الخسائر الإنسانية المتزايدة الناجمة عن الحرب، باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين في رفح.
وتقول حكومة نتنياهو إن رفح بها 4 كتائب قتالية كاملة تابعة لحماس، وتقول إن تلك الكتائب تلقت تعزيزات من آلاف من مقاتلي الحركة المنسحبين من مناطق أخرى.
وتصر حكومة نتنياهو على أن النصر في حرب غزة سيكون مستحيلا من دون السيطرة على رفح، والقضاء على حماس، واستعادة أي رهائن قد يكونون محتجزين هناك، ولم تعلق الحركة على وجود كتائب قتالية في المدينة.
وفي خطاب ألقاه الثلاثاء بالتزامن مع مرور 200 يوم على الحرب، قال المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس أبو عبيدة إن إسرائيل لم تحصد سوى “الخزي والهزيمة”، في الحملة التي يقول مسؤولون في وزارة الصحة في قطاع غزة إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني.





















