قرر الدكتور أيمن محسب، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوفد الإعلامية، إحالة رؤساء تحرير جريدة الوفد الورقية وبوابة الوفد الإلكترونية ورئيس المركز الإعلامي للوفد إلى التحقيق، وذلك على خلفية عدم نشر ملف كامل عن تاريخ وحياة فؤاد باشا سراج الدين، زعيم الأمة ورئيس الوفد، في الذكرى الرابعة والعشرين لوفاته.
ويُعتبر فؤاد باشا سراج الدين من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ مصر، حيث وُلِد في 2 نوفمبر 1911، وارتبط اسمه بحزب الوفد لعدة عقود. تولى رئاسة الحزب في فترة حرجة من تاريخه، وساهم بفاعلية في النضال من أجل الديمقراطية وحقوق المواطن، مما جعله رمزًا للوفاء والإخلاص للوطن.
وقد أثار غياب التغطية الشاملة لذكرى وفاة سراج الدين استياءً واسعًا بين أعضاء حزب الوفد، حيث يعتبرون أن إحياء ذكرى زعمائهم هو جزء أساسي من التعزيز للهوية السياسية للحزب. يتذكر الحزب عادةً سراج الدين من خلال نشر ملفات ومواد توثيقية سنوية تحكي عن إنجازاته ودوره البارز في الحياة السياسية المصرية.
تعقيبًا على هذا الأمر، صرح مصدر رفيع المستوي في حزب الوفد بأنه يشعر بالأسف تجاه هذه الواقعة، حيث أكد أنه يجب على المؤسسة الإعلامية للوفد أن تكون على دراية بأهمية التاريخ وتراث الشخصيات التي أسهمت في بناء الوطن.
وأعلن المصدر عن اتخاذ المؤسسة الإعلامية للوفد إجراءً للتحقيق في أسباب عدم نشر ملف الوفد الخاص بسراج الدين، مؤكدًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا التجاهل.
في رسالته الخاصة إليهم، أوضح ذات المصدر بأن الحزب يجب أن يعمل على تعزيز العلاقة مع تاريخه، وأهمية تقديم الأرشيف السياسي كجزء من تراثه وهويته. وقد أشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل، ودعا إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمعالجة القضية.
وأعرب عدد من الأعضاء البارزين في حزب الوفد عن دعمهم لقرار محسب، مشيرين إلى أن ذكرى فؤاد باشا سراج الدين تمثل مؤشراً على قيم الوفد والمبادئ التي تأسس عليها. وعدوا بأن يتحركوا ضمن صفوف الحزب لضمان التصحيح والتأكيد على أهمية إحياء ذكرى القادة التاريخيين.
كما أكد المحللون السياسيون أهمية الحفاظ على تاريخ الحزب، حيث اعتبروا أن تجاهل الشخصيات البارزة قد يؤدي إلى ابتعاد الشباب عن الارتباط بالقيم السياسية التي يقدمها حزب الوفد.
هذا وفي الوقت الذي يعاني فيه حزب الوفد من تحديات كثيرة في مواجهة التغيرات السياسية والاجتماعية، فإن إكرام تاريخه يمثل جزءًا من استعادة مكانته والتأثير في الشارع السياسي المصري.
ختامًا، أوضح الدكتور محسب أن التحقيقات ستُجرى بشكل عادل وموضوعي، وستكون النتائج في صالح الوفد وأعضائه. وأكد أن تعزيز الوعي بتاريخ الحزب ومؤسسيه هو الطريق الأمثل للعمل من أجل مستقبل أفضل للحزب وللوطن بشكل عام.
إن أحداث اليوم تسلط الضوء على أهمية الذكريات التاريخية في بناء الهوية السياسية، وعلى دور الإعلام في توثيقها وتعزيزها، وهو ما يُعد مسؤولية جماعية يجب أن يعمل من أجلها جميع الأعضاء.






















