شن الإعلامي إبراهيم عيسى هجوما حادا على التيارات السلفية التي تثير الجدل سنويا حول مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة، واصفا الهجوم على “شجرة عيد الميلاد” بأنه تعبير عن “حالة من الحقد والجهل الهمجي” التي تسعى لقمع الآخر وإلغاء وجوده.
ثقافة الكراهية ومناهضة الفرح
وأوضح “عيسى” خلال برنامجه عبر صفحته الشخصية، أن كل من ينتمي للفكر التكفيري أو السلفي يرى في شجرة الميلاد عدواً شخصياً، ويسعى جاهدا لمواجهة وإحراق أي مظاهر احتفال دينية لغير دينه.
وتساءل الإعلامي مستنكراً: “لماذا ينزعج المتطرف من شجرة أو صليب؟”، مشير إلى أن الصليب في جوهره يمثل عنوانا للظلم والشهادة والتضحية، وهي معان لا يجب أن تثير كراهية أي إنسان سوي.
انتقاد فتاوى التهنئة
وانتقد إبراهيم عيسى المؤسسات الدينية التي تصدر فتاوى حول جواز تهنئة المسيحيين، مؤكدا أن مجرد وضع هذه الأمور في سياق الفتوى هو “نوع من التطرف اللطيف”.
وأضاف: “الرد الصحيح على من يسأل عن جواز التهنئة هو إخباره بأن هذا السؤال ليس من الدين في شيء، بل هو شأن وطني وإنساني يخص المواطنة وعادات الشعوب، ولا ينبغي إخضاعه للنقاش الفقهي”.
التراث الأسود واختطاف الدين
وأشار عيسى إلى ما وصفه بـ “التراث الأسود” الذي تستند إليه جماعات مثل داعش والقاعدة في تشريعاتها، مؤكدا ضرورة التخلص من هذه المفاهيم التي تفرق بين المواطنين على أساس العقيدة.
وأكد أن الإسلام الحقيقي بريء من التعصب، لكن بعض المذاهب والتفسيرات التاريخية هي التي غذت الكراهية منذ سبعينيات القرن الماضي مع ظهور “الغزو السلفي”.
دعوة للإنسانية والتعايش
وشدد الإعلامي على أن الاحتفالات الإنسانية، سواء كانت دينية أو وطنية، هي طقوس رائعة تهدف للمحبة والاندماج. وروى ذكريات طفولته وكيف كان المسيحيون يشاركون المسلمين الاحتفال بالفوانيس في رمضان، مؤكدا أن هذا هو الطبيعي والعادي الذي يجب أن يسود، بعيداً عن صراعات الرموز التي يختلقها دعاة التطرف.


















