شن الإعلامي إبراهيم عيسى، هجوما حادا على تصريحات الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، والتي طالب فيها بعدم سؤاله عن قائمة المنتخب أو استبعاد اللاعبين، معتبرا أن هذه العقلية تعكس تماما عقلية المسؤولين في مصر بغياب مبدأ المساءلة والمحاسبة.
وقال عيسى في مقطع فيديو بثه عبر قناته على يوتيوب، إن الواقع يؤكد أن كرة القدم والسياسة هما “مرآة عاكسة” لبعضهما البعض في المجتمعات العربية وخاصة في مصر.
ووصف مباراة مصر وروسيا الودية الأخيرة بأنها “عنوان كبير لعلاقة الكرة بالسياسة”، مشيراً إلى أن روسيا محرومة دوليا وأوروبيا من المشاركات بسبب أزمتها مع أوكرانيا، وأن منتخبها مهلهل وضائع ولم يلعب سوى مباريات ودية منذ خمس سنوات، وبالتالي فإن استقدامه للعب في مصر يعود لأسباب سياسية خالصة.
وانتقد عيسى بشدة تصريح حسام حسن بأنه لا يحق لأحد سؤاله عن الاختيارات والقائمة، معتبراً هذا التعبير تجسيدا كاملا لسيطرة الفكر السياسي الحالي في مصر، وموضحا أن عقلية حسام حسن لا تختلف عن عقلية أي مسؤول في أي مجال آخر يرفض السؤال والنقاش بحجة “أنا من أتحمل المسؤولية في النهاية”.
وأكد الإعلامي أن كلام المدير الفني بشأن عدم سؤال المدربين الأجانب سابقا غير حقيقي، لافتاً إلى أن جميع المدربين في العالم يقعون تحت طائلة السؤال من الصحافة والتشكيك في اختياراتهم، وأن هذا قلب حق المواطن والراي العام.
وذكر عيسى بأن حسام حسن نفسه حين كان لاعبا في سن الشباب، كان يتزعم المعترضين والمحتجين على اختيارات المديرين الفنيين، كما كان من أشد المنتقدين لخطط المدربين الأجانب مثل كوبر وكيروش أثناء عمله في الاستوديوهات التحليلية.
وعقب عيسى على ذلك قائلا: “يا كابتن حسام، البلد كلها ما بقتش تعرف تسال غير في الكورة، بعد أن أغلقت كل النوافذ والأبواب أمام المساءلة والمراجعة للمسؤولين، فهل تريد إغلاق هذا الباب أيضاً في وجه الرأي العام؟”.
وحذر عيسى من خطورة المقولات المنتشرة حول أن هذا “منتخب حسام حسن وليس منتخب مصر” والامتناع عن تشجيعه بسبب التعصب للأهلي أو الزمالك، مؤكداً أن المنتخب يمثل اسم مصر وكبريائها الرياضي قولا واحداً، مشبها من يتمنى هزيمة المنتخب بالنكاية في حسام حسن بمن يتمنى الأزمات لمصر لمجرد اختلافه ومعارضته للحكومة أو النظام.
واختتم عيسى تصريحاته بالتقليل من نغمة “الإعجاز” في التأهل لكأس العالم القادم، واصفاً إياه بالنجاح وليس بالإنجاز؛ نظراً لأن الفيفا وسع البطولة لتضم 48 منتخبا وتصعد منها 9 منتخبات من إفريقيا لأسباب تسويقية وتجارية استثمارية حولت الأمر إلى ما يشبه “المهرجان”، مطالبا بوضع الطموحات والتقييمات في حجمها الحقيقي دون نفخ ومبالغات مفسدة.




















