أكد الإعلامي إبراهيم عيسى أن الدولة المصرية تواجه تحديات جسيمة في ظل ما وصفه بـ “العودة القوية” لتنظيم الإخوان المسلمين في عدة دول بالمنطقة مثل اليمن والسودان وليبيا وسوريا، مشدداً على أن القاهرة تتعرض لضغوط ووساطات إقليمية لإعادة النظر في موقفها من الجماعة.
وأضاف “عيسى” عبر برنامجه عبر يوتيوب، أن السياسة الخارجية المصرية تتمتع بـ “الرشاد والندية” في التعامل مع القوى الدولية، لكنه انتقد بشدة إخفاقات الملفات الداخلية، لاسيما الاقتصادية منها، مشيرا إلى أن أرقام الديون وصلت إلى مستويات “مذهلة” دون وجود آلية حقيقية للمحاسبة أو الشفافية حول أولويات الإنفاق.
تحذيرات من “تموضع” الإخوان
وحذر عيسى من تغلغل الإخوان في مفاصل الدول المحيطة بمصر، خاصة في السودان واليمن، برعاية أطراف إقليمية تسعى لتقديم الجماعة كبديل “سياسي عاقل”.
وقال: “الإخوان يعدون العدة في سوريا وليبيا، وهناك محاولات لفرضهم كواقع سياسي جديد في المنطقة”.
موقف حاسم ضد “الوساطات”
وأكد عيسى ثقته في أن الدولة لن تخضع لهذه الإملاءات، قائلاً: “الدولة المصرية لن تسمح بأي صور من صور التحايل لعودة الإخوان، فهي تدرك يقيناً أنهم فيروس سرطاني لا يمكن السماح له بالوصول إلى أعصاب الدولة مجدداً”.
وأضاف عيسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتميز بـ “الإنصات الطويل” لمطالب الحلفاء والوسطاء بخصوص هذا الملف، وذلك لمراعاة المصالح المشتركة، إلا أن هذا الإنصات لا يعني الاستجابة، مؤكداً أن “مصر ستمضي في سياستها الواثقة بأنه لا مكان للإخوان في دولة تحترم شعبها”.
انتقادات داخلية
وجدد عيسى انتقاده لإدارة ملف سد النهضة، معتبراً أنه الملف الوحيد الذي أخفقت فيه السياسة الخارجية المصرية، مما منح إثيوبيا نفوذا كبيرا على “شريان الحياة” للمصريين، داعياً الحكومة إلى مراجعة سياساتها الداخلية والاعتراف بالأخطاء الاقتصادية لتجاوز المأزق الراهن.





















