يقول إبراهيم الدراوي، الكاتب والباحث السياسي إن رؤية القاهرة لعملية إطلاق سراح الأسرى وصلت للإدارة الأمريكية، وما يقوم به المبعوث الأمريكي في القاهرة هو مناقشة رؤية مصر لحل الأزمة في الشرق الأوسط والبحث عن سبل وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى، بالإضافة لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 خاصة بعد تبني العالم لهذه الرؤية.
ويصف «الدراوي» في حديثه لـ «الحرية» حراك القاهرة بأنه ذا أهمية للقضية الفلسطينية من الممكن أن يسفر خلال الأيام القليلة المقبلة عن صفقة تبادل أسرى، خاصة بعد زيارة موفد الرئيس الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط وبدئه بزيارة القاهرة.

ويضيف «الدراوي»: أيضا هناك حديث قوي عن أن القاهرة تناقش مع موفود الرئيس الأمريكي الخلافات الموجودة لدى الإدارة الإسرائيلية والفلسطينية، وما تقوم به إسرائيل من إلقاء التهم جزافًا على الآخرين خاصةً بعد وصولها للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية واتهامها بشن حرب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.
ويرى «الدراوي» أن هذه الزيارة في هذا التوقيت تأتي لإنقاذ الرئيس الأمريكي، جو بايدن من تداعيات الحرب في زة عليه خاصةً وأنها تسببت في تراجع مؤشراته بين الشباب على وجه الخصوص في استطلاعات الرأي التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية، في حين صعد نجم الرئيس الأمريكي الأسبق، دونالد ترامب.

ويقول الباحث السياسي إن الأيام القليلة المقبلة سنشهد فيها وقف كامل لإطلاق النار قد يستغرق شهرين، يخرج خلالها النساء والأطفال والجرحى وكبار السن، مضيفا احتمالية خروج المجندات في الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الرؤية الأمريكية بدأت تستجيب للرؤية المصرية في الملف الفلسطيني والتي ترى أنها ضامن للمقاومة الفلسطينية وللسلطة الوطنية عبر قدرتها على المصالحة بين فتح وحماس وخلق وجود للسلطة الوطنية الفلسطينية في غزة بعد اليوم الثاني لوقف إطلاق النار.
ويؤكد «الدراوي» أن الأمور تسير إلى وقف لإطلاق النار، يبدأ بطريقة جزئية ثم يتحول لوقف كامل حتى إطلاق سراح الأسرى وتبيض السجون في صفقة الكل مقابل الكل.
وينوه الباحث السياسي على أن الاحتلال سيستجيب للمقاومة خاصة بعد الخسائر التي تكبدها، فأول أمس فقط خسر 24 عسكريا، ناهيك عن عشرات الجرحى والمفقودين في الكمائن التي نصبتها لهم المقاومة، هذا غير الأعداد الكبيرة من القتلى والجرى التي لم يعلن عنها الاحتلال، فهم لا يعلنون إلا عمن يدفن داخل الأراضي المحتلة، وأيضا من يعالج في الخارج لا يعلنون عنهم.

ويقدر «الدراوي» أن المقاومة كبدت الاحتلال في الحرب البرية مالا يقل عن 6 ألاف جندي، فالجيش الإسرائيلي تكبد في هذه الحرب خسائر لم يراها منذ حرب 73





















