اعتبر الخبير في الشأن الفلسطيني، إبراهيم الدراوي، أن انسحاب عدد من الزعماء والقادة من كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمثل “بصقة على وجه إسرائيل المتغطرسة” وعلى نتنياهو نفسه، وكذلك على الإدارة الأمريكية التي تساعد في قتل المدنيين. وأكد أن هذا الموقف سيفرض على الدول الغربية مراجعة مواقفها بعد تصاعد تحركات شعوبها ضد حكامها بسبب دعمهم لإسرائيل.
الدبلوماسية المصرية “خشنة وفاعلة”
أوضح الدراوي في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن القاهرة اتبعت دبلوماسية وصفها بـ”الخشنة”، هدفت إلى توضيح الصورة لدى الغرب، وهو ما وجد استجابة ملموسة، بعدما أكدت القيادة المصرية منذ 7 أكتوبر 2023 أن إسرائيل تخطت حدود حق الرد واستخدمت قوة مفرطة ضد الفلسطينيين، دون أن تحقق السلام المنشود.
عقاب من نوع آخر لإسرائيل
وأشار الدراوي إلى أن إسرائيل ستواجه عقابًا من نوع آخر، مستشهدًا بما حدث مع الدوحة، حيث بات واضحًا أن إسرائيل لن يكون لها مجال أو مكان في الشرق الأوسط، بغض النظر عن الاتفاق الإبراهيمي مع الإمارات.
نرشح لك: عام من اللقاءات بين الإمارات وإسرائيل.. دبلوماسية وعلاقات متبادلة على وقع الحرب في غزة
وأضاف أن اللقاءات الإسرائيلية الإماراتية شهدت توترًا منذ إعلان تل أبيب نيتها ضم الضفة الغربية، وهو ما دفع الدبلوماسية العربية للتحرك داخل الولايات المتحدة لتهيئة الكونغرس ضد تلك السياسات.
تغير في الموقف الأمريكي
وقال الدراوي إنه رغم عدم تعويله على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلا أنه يعول على الشعوب والمؤسسات داخل الولايات المتحدة والدول الغربية.
وكشف عن وجود جماعات أمريكية مهمة تجري إحصائيات شبه دورية، أظهرت أن مستوى التناغم بين واشنطن وتل أبيب تراجع بنسبة 10% ما بين عامي 2024 و2025، مؤكدة أن إسرائيل تجر الولايات المتحدة إلى “الهاوية”.
القاهرة تساهم في رفع الإنذار الأخير لإسرائيل وامتلاكها سلاحا نوويا
وأضاف الدراوي أن القاهرة حذرت من الخطر الذي يمثله المفاعل النووي الإسرائيلي، في وقت وجهت فيه إسرائيل بدورها تحذيرات بشأن المفاعل النووي الإيراني.
وأكد أن مصر ساهمت في رفع مستوى الإنذار الأخير تجاه امتلاك إسرائيل لسلاح نووي، معتبرًا أن السلاح النووي يمثل “أزمة حقيقية” تهدد استقرار الشرق الأوسط.
تهديد وجودي للمنطقة
وشدد الدراوي على أن إسرائيل لا تعترف بخطوط حمراء، وأن امتلاكها للسلاح النووي، بدعم من الولايات المتحدة، يشكل تهديدًا وجوديًا للمنطقة، وهو ما يظهر بوضوح في هذه المرحلة الحرجة.






















