أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، تمسك مصر بموقفها الرافض لمذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مشددًا على أن القاهرة تعتبر المذكرة «باطلة تمامًا من الناحية القانونية»، ولا تعترف بما يترتب عليها من مساس بحقوقها البحرية.
وقال زكي، خلال مقابلة مع قناة «الشرق»، الجمعة، إن مصر تصف الاتفاقيات التي لا تستند إلى أساس قانوني صحيح بأنها «حبر على ورق»، موضحًا أن هذا التعبير يعكس موقف القاهرة الثابت الذي تنقله إلى مختلف الأطراف المعنية بالملف.
تحركات دبلوماسية لتوضيح الموقف المصري
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية بهدف التفاهم مع جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن أحدث هذه التحركات تمثلت في اللقاء الذي جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، ونظيره التركي هاكان فيدان، الجمعة، في إسطنبول.
وأضاف أن وزير الخارجية المصري عرض موقف القاهرة من مذكرة التفاهم بصورة واضحة خلال اللقاء، لافتًا إلى أن نظيره التركي أبدى تفهمه للشواغل المصرية، وتحدث عن أهمية مواصلة التشاور والحوار بشأن هذه القضية، وصولًا إلى حلول ممكنة.
وأشار زكي إلى أن مصر قدمت الحجج القانونية التي تستند إليها في رفض المذكرة، موضحًا أنها تتضمن انتهاكات لحقوق القاهرة في منطقتها الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وهو ما يدفعها إلى مواصلة التحرك على المستويات القانونية والسياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوقها.
رفض مصري لتصديق البرلمان الليبي على المذكرة
وتأتي تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية في أعقاب تصديق مجلس النواب الليبي، الثلاثاء، بالإجماع على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني وتركيا عام 2019، في خطوة أنهت موقفًا برلمانيًا استمر منذ عام 2020، اتسم برفض الاتفاق.
وأعلنت مصر، الأربعاء، رفضها مصادقة البرلمان الليبي على المذكرة التي أبرمتها حكومة فايز السراج مع أنقرة، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تترتب عليها «أي آثار قانونية بالنسبة لمصر».
كما جدد الدكتور بدر عبد العاطي، خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، الجمعة، تأكيد الرفض المصري القاطع لتصديق البرلمان الليبي على المذكرة، مشددًا على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي للبحار، واحترام الحقوق البحرية المصرية.






















