قال إبراهيم إمبابي، خلال تصريحات تلفزيونية، إن زيادات أسعار السجائر في السوق المحلية ترتبط بأسباب اقتصادية واضحة، مؤكدًا أن “لكل عرض سبب”، في ظل ضغوط متراكمة يتعرض لها هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح إمبابي أن سوق صناعة السجائر في مصر يعتمد على أربع شركات رئيسية، هي: فليب موريس، وجي تي آي اليابانية، والشرقية للدخان، وشركة منصور الدولية، مشيرًا إلى أن أرباح هذه الشركات تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالأهداف التي وضعتها لنفسها، نتيجة عدة عوامل في مقدمتها ارتفاع أسعار المحروقات والغاز، إلى جانب تراجع المبيعات بسبب انتشار السجائر المهربة.
وكشف أن السجائر المهربة مثّلت نحو 8 في المئة من إجمالي المبيعات خلال عام 2024، معتبرًا أن هذه النسبة أثّرت بشكل مباشر في الشركات المحلية، لافتًا إلى أن أكثر الأصناف تضررًا من التهريب هي سجائر “كيلوباترا”.
وأكد إمبابي أن قطاع صناعة السجائر يُعد من القطاعات الاستثمارية الحيوية، ويمثل “عمودًا فقريًا للاقتصاد”، على حد تعبيره، سواء اتفق البعض أو اختلف، موضحًا أن وزارة المالية تستهدف تحصيل نحو 111 مليار جنيه ضرائب ورسوم من هذا القطاع خلال عام 2026.
وأشار إلى أن وزارة المالية لم تفرض ضرائب جديدة على السجائر، إذ تم فتح شرائح التسعير وفقًا للقانون، ما أتاح للشركات تعويض هامش الربح من علبة واحدة بدلًا من علبتين، وفق ما وصفه بتكلفة الفرصة البديلة، مضيفًا أن الدولة تحصل على جزء من أي زيادة سعرية، إذ تستحوذ على نحو نصف الزيادة في حال رفع سعر العلبة.
وبيّن أن السجائر تخضع لنوعين من الضرائب، الأولى ضريبة نسبية تمثل 50 في المئة من سعر البيع للمستهلك، والثانية ضريبة ثابتة على كل علبة، موضحًا أن علبة سجائر “مارلبورو” تدخل منها إلى خزينة الدولة نحو 59 جنيهًا، بينما يتبقى للمستثمر نحو 43 جنيهًا.
وتوقع الإمبابي أن تشهد سجائر “كيلوباترا” زيادة سعرية جديدة قد تصل إلى 48 جنيهًا، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، مشددًا على أن تفاقم ظاهرة السجائر المهربة يعكس تقصيرًا من الأجهزة الرقابية، ويتطلب تشديد الرقابة لحماية السوق المحلية وزيادة موارد الدولة.




















