أطلق الدكتور أيمن عطا الله، المحامي بالنقض والمرشح السابق لعضوية مجلس نقابة المحامين، مبادرة جديدة تهدف إلى احتواء الخلافات داخل النقابة عبر الحوار المباشر، داعيًا إلى إبعاد النزاعات النقابية عن مواقع التواصل الاجتماعي، حفاظًا على هيبة النقابة ومكانة مهنة المحاماة.
وحملت المبادرة عنوان “نتصافح اليوم… وتحكم الجمعية العمومية غدًا”، مؤكدًا أنها لا تنحاز إلى أي طرف، وإنما تستهدف جمع مختلف الأطراف على مائدة حوار واحدة، وترسيخ ثقافة الحوار باعتبارها السبيل الأمثل لإدارة الخلافات داخل النقابة.
وأكد عطا الله أن تصاعد الخلافات على مواقع التواصل الاجتماعي أضر بصورة نقابة المحامين أمام الرأي العام ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن النقابات القوية تُعرف بقدرتها على إدارة اختلافاتها داخل مؤسساتها، لا عبر السجالات العلنية وتبادل الاتهامات.
وثمّن الاجتماع المرتقب الذي يعقده نقيب المحامين مع أعضاء مجلس النقابة والنقباء الفرعيين، واعتبره خطوة إيجابية، لكنه شدد على أن نجاح أي مبادرة للحوار يقتضي الانفتاح على جميع الأطراف، خاصة المختلفين، لأن الجلوس معهم هو الطريق الحقيقي لتحقيق المصالحة واستعادة التوافق داخل النقابة.
ودعا نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة والمحامين الذين شهدت الفترة الماضية خلافات بينهم إلى الجلوس على مائدة حوار واحدة، بعيدًا عن أجواء التوتر، بما يتيح مناقشة مختلف القضايا في إطار من الاحترام المتبادل، وصولًا إلى حلول تصب في مصلحة النقابة.
كما دعا النقباء السابقين وكبار رموز المحاماة إلى رعاية المبادرة، والقيام بدور فاعل في تقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة والاستفادة من خبرات أبناء المهنة في احتواء الخلافات.
وأشار عطا الله إلى أن الانتخابات المقبلة لا يزال يفصلها نحو عام ونصف، وهي فترة كافية للعمل والإنجاز ومعالجة الملفات النقابية، مؤكدًا أن الجمعية العمومية وحدها صاحبة القرار النهائي في منح الثقة أو حجبها عبر صناديق الاقتراع.
واختتم عطا الله تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على هيبة المحاماة مسؤولية مشتركة، وأن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للانقسام، داعيًا إلى أن تكون المرحلة المقبلة عنوانها الحوار والمصالحة، بما يعزز وحدة نقابة المحامين ويحافظ على مكانتها.




















