أكدت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا يجب أن تقوم على المنع، بل على الإقناع والحوار والتنظيم، مشددة على أن “جيل ألفا جيل مختلف، ولا يمكن التعامل معه بالأدوات التقليدية”.
العادلي: التعامل مع الأجيال الجديدة يعتمد على المشاركة والتوعية
وجاء ذلك خلال مشاركتها في مناقشات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بشأن إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث أوضحت أن التعامل مع الأجيال الجديدة يتطلب أدوات حديثة تعتمد على التوعية والمشاركة، وليس الاكتفاء بفرض قيود تشريعية.
وأشارت العادلي إلى أن عدداً من الوزارات والجهات المعنية في مصر لديها برامج وأنشطة موجهة للطفل، إلا أنه لا توجد حتى الآن استراتيجية وطنية موحدة تجمع هذه الجهود ضمن رؤية واضحة ومتكاملة، مؤكدة أن العمل بشكل منفرد يضعف من التأثير ويحد من فاعلية أي تدخلات في هذا الملف الحيوي.
وأضافت أن غياب رؤية شاملة قد يؤدي إلى صدور تشريعات تظل “حبراً على ورق” دون أثر حقيقي على أرض الواقع، مطالبة بصياغة برنامج وطني متكامل للطفل في مصر يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
المطالبة بتوفير آليات فعالة للابلاغ عن المحتوى الضار
وطالبت بأن يتضمن مشروع القانون أطرًا تنظيمية واضحة تشمل حماية بيانات وهوية الأطفال، ووضع ضوابط محددة للرقابة الأبوية، وتوفير آليات فعالة للإبلاغ عن المحتوى الضار، إلى جانب فرض عقوبات رادعة على المنصات المخالفة، وتطبيق معايير دقيقة للتصنيف العمري للمحتوى.
وشددت على أن هذه العناصر تمثل أساسًا لتشريع متوازن يحقق الحماية المطلوبة دون المساس بحقوق الأطفال الرقمية، مؤكده على أهمية الاستماع إلى الأطفال باعتبارهم المستخدمين الفعليين للمنصات الرقمية، موضحة أن أي تشريع ينبغي ألا يُبنى فقط على مخاوف الكبار أو منطلقات وصائية تقليدية، بل على مشاركة حقيقية تضمن تحقيق التوازن بين الحماية وصون حقوق الطفل في العصر الرقمي.
اقرأ أيضا.. إيهاب منصور: قانون تنظيم استخدام الأطفال للسوشيال ميديا يحتاج حوارًا مجتمعيًا واسعًا قبل إقراره





















