إيماني الراسخ أن السياسة ليست فقط فن الممكن، ولكنها أيضًا البحث عن الممكن، فخلال الخمسة أشهر الماضية لم أدخر جهدًا في البحث والتدقيق، لكتابة ورقة بحثية تشخّص المرض، لا العرض الموجود في الحياة الحزبية المصرية، لم يكن بحثي بغرض أكاديمي للحصول على نجمة أو إشادة، لكنه كان بحثًا عن إجابات، سواء في تاريخنا السياسي والحزبي الممتد من عشرات السنوات، أو في التجارب الدولية.
نحّيت أفكاري الأيديولوجية، قرأت وقرأت، واستخدمت أدوات البحث التقليدية من الكتب والمراجع، وأدوات الذكاء الاصطناعي أيضًا.
دققت، كتبت مئات الصفحات، تهت وتوقفت، لكنني عدت محددة هدفي، فالغرض من الورقة لم يكن استعراض كل التجارب، ولا شرحها تفصيلًا، لذلك اختصرت، وحددت مئة عام، وقسمت وفق أولوياتي، ومررت على أحداث ومواقف وتواريخ دون شرح طويل، فالغرض ليس التأريخ، ولكنه التشخيص، وفي النهاية وصلت إلى روشتة، قد تتفق معي، وقد تختلف معي حولها، وهذا هو جوهر الديمقراطية.
6 مقالات أعرض فيهم خلاصة الخلاصة لما وصلت له من بحث وتحليل، وكما ذكرت، قد تتفق معي، وقد تختلف، السياسة وجهات نظر، وأتمنى لكل من يخالفني الرأي أن يبدأ هو الآخر في كتابة أوراق، فالحياة الحزبية في مصر تحتاج إلى المزيد، والمزيد، والمزيد، من الأوراق البحثية، ومن روشتات تشير إلى خطوات الإصلاح، وتدعو لها.
أدعوكم إلى قراءة سلسلة المقالات، والاطلاع على الورقة البحثية على موقع مركز العاصمة للدراسات، الذي أتشرف أني إحدى مؤسسيه وباحثيه، بجانب عضوية المؤسسة للنادي الليبرالي بالقاهرة.





















