أكدت الدكتورة أمل رمزي، القيادية بحزب الوفد، أن التطورات الأخيرة التي شهدها ميناء دمياط تفرض على الجميع قدرًا أكبر من الوعي والمسؤولية الوطنية، مشددة على أن أمن مصر واستقرارها يظلان خطًا أحمر لا يجوز التعامل معهما بمنطق المزايدات أو الحسابات السياسية الضيقة.
وقالت رمزي إن مصر تواجه في محيط إقليمي شديد الاضطراب تحديات متسارعة تتطلب الحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، وعدم السماح بتحويل أي حادث إلى مدخل لإثارة القلق أو نشر معلومات غير دقيقة بين المواطنين، مؤكدة أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يجب أن يستند إلى البيانات الرسمية وما تسفر عنه التحقيقات المختصة.
وأضافت أن ميناء دمياط ليس مجرد منشأة اقتصادية، وإنما أحد المرافق الحيوية والاستراتيجية، وهو ما يجعل التعامل مع أي تطور داخله أمرًا يستوجب أعلى درجات الجاهزية والتنسيق واليقظة، مع ضرورة الوقوف على جميع تفاصيل الواقعة وتحديد أسبابها والمسؤوليات المرتبطة بها بكل وضوح.
وشددت القيادية بحزب الوفد على أن مساندة الدولة لا تعني إغلاق باب النقاش أو التعامل مع المواطنين باعتبارهم مجرد متلقين للمعلومات، وإنما تعني دعم مؤسساتها الوطنية، واحترام الإجراءات الرسمية، والانتظار حتى تكتمل الصورة قبل إصدار الأحكام أو تبني روايات غير موثقة.
وأكدت رمزي أن قوة مصر الحقيقية تتمثل في قدرة مؤسساتها على حماية مصالحها والتعامل مع الأزمات، وفي وعي المواطن المصري الذي يدرك خطورة المرحلة وحساسية ما يحيط بالدولة من تهديدات، مشيرة إلى أن الاصطفاف الوطني لا يعني غياب الاختلاف، وإنما يعني الاتفاق على أن مصلحة مصر وأمنها القومي يأتيان في مقدمة الأولويات.
واختتمت الدكتورة أمل رمزي تصريحها بالتأكيد على أن مصر قادرة على تجاوز هذه المرحلة بفضل تماسك شعبها وقوة مؤسساتها، داعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والابتعاد عن الشائعات والمبالغات، وترك الجهات المعنية لاستكمال تحقيقاتها وإعلان ما توصلت إليه للرأي العام، بما يحافظ على حق المواطنين في المعرفة ويصون في الوقت نفسه أمن الدولة واستقرارها.





















