أثارت شكاوى متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل بين عدد من عملاء وملاك مشروع أليير التابع لشركة «الأهلي صبور» للتطوير العقاري في مدينة مستقبل سيتي، على خلفية ما وصفوه بتأخر تسليم الوحدات السكنية عن المواعيد المحددة عند التعاقد، إلى جانب مطالبات بتوضيح الموقف التنفيذي والتعاقدي للمشروع ومواعيد التسليم الجديدة.
وتضمنت المنشورات المتداولة روايات لعدد من العملاء بشأن محاولاتهم التواصل المباشر مع الشركة للمطالبة بحقوقهم والاستفسار عن أسباب التأخير، فيما أشار أحد المنشورات إلى أن مجموعة من العملاء توجهوا إلى مقر شركة الأهلي صبور لمناقشة موقف وحداتهم، قبل أن يتم، بحسب رواية صاحب المنشور، طلب حضور الشرطة إلى مقر الشركة.
وتظل هذه التفاصيل، بما فيها واقعة الاستعانة بالشرطة، وفقًا لما ورد في منشورات العملاء المتداولة، ولم يتضمن المحتوى المتاح ردًا رسميًا من شركة الأهلي صبور بشأن الواقعة أو أسباب تغيير مواعيد التسليم، وهو ما يجعل توضيح الشركة للموقف التنفيذي والتعاقدي للمشروع محل اهتمام العملاء.
تعاقدات منذ 2018 ومواعيد تسليم في 2022
وبحسب ما ذكره عدد من ملاك أليير، بدأت تعاقداتهم على وحدات المشروع خلال عامي 2018 و2019، وكان مقررًا تسليم الوحدات خلال عام 2022، إلا أن مواعيد التسليم تأجلت أكثر من مرة، وصولًا، وفقًا لما ذكره بعض العملاء، إلى مواعيد جديدة خلال عام 2027.
وأكد الملاك، في منشورات وبيانات متداولة، أن عددًا منهم سدد كامل المستحقات المالية الخاصة بوحداتهم، رغم استمرار تأخر التنفيذ وعدم تسليم الوحدات وفق المواعيد التي يقولون إنها كانت محددة عند التعاقد.
وأشار العملاء إلى أن سنوات الانتظار ترتب عليها، بحسب وصفهم، أعباء مالية إضافية وخسائر مادية ومعنوية ونفسية، مطالبين بتحديد موعد واضح وملزم للتسليم، وإنهاء الأعمال المتبقية بالمشروع.
شكاوى من تأخر التنفيذ وتغيير مواعيد التسليم
وذكر أحد العملاء أن مجموعة من ملاك المشروع توجهوا إلى مقر شركة الأهلي صبور للمطالبة بحقوقهم والاستفسار عن أسباب تأخر تسليم وحداتهم، موضحًا أن بعض الوحدات كان من المقرر تسليمها وفقًا للمواعيد المثبتة في العقود الرسمية الصادرة عن الشركة، إلا أن العملاء أُبلغوا، بحسب روايته، بمواعيد جديدة للتسليم خلال عام 2027.
وأضاف صاحب المنشور أن العملاء فوجئوا، خلال وجودهم بمقر الشركة، بطلب الشركة حضور الشرطة إلى مقرها، وفقًا لروايته، مؤكدًا أن الهدف من توجه العملاء كان الاستفسار عن موقف الوحدات ومواعيد التسليم والمطالبة بتوضيحات بشأن حقوقهم التعاقدية.
وأشار إلى أن من بين العملاء الذين تواجدوا بمقر الشركة عددًا من كبار السن، مؤكدًا، بحسب روايته، أن العملاء لم يتوجهوا إلى مقر الشركة لإثارة أعمال شغب أو ارتكاب أي تجاوزات، وإنما للمطالبة بالاستماع إلى شكواهم والرد على استفساراتهم.
وانتقد صاحب المنشور ما وصفه بطريقة التعامل مع العملاء خلال الواقعة، معتبرًا أن التواصل المباشر والشفاف يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على ثقة العملاء، خاصة في ظل ارتفاع قيمة الاستثمارات المرتبطة بالوحدات العقارية.
مطالب بتوضيح أسباب التأخير والالتزامات التعاقدية
وبحسب المنشورات المتداولة، أعرب عدد من ملاك «أليير» عن استيائهم من تأخر مواعيد التسليم وتغيير المواعيد التي يقولون إنها كانت متفقًا عليها، مطالبين شركة الأهلي صبور بتقديم توضيح رسمي بشأن أسباب التأخير ومدى ارتباط مواعيد التسليم الجديدة بالالتزامات الواردة في العقود المبرمة مع العملاء.
كما طالب العملاء بتحديد جدول زمني واضح لإنهاء الأعمال وتسليم الوحدات، إلى جانب توضيح موقف الشركة من مطالبهم المتعلقة بالتعويض عن فترات التأخير والأضرار التي يقولون إنها ترتبت على عدم التسليم في المواعيد المحددة.
شكاوى من تغييرات في المخطط والخدمات
ولم تقتصر شكاوى العملاء، وفقًا لما ورد في البيانات والمنشورات المتداولة، على تأخر التسليم، إذ أبدى عدد من الملاك اعتراضهم على ما وصفوه بتعديلات طرأت على المخطط العام للمشروع، إلى جانب تغييرات قالوا إنها طالت بعض مواصفات التشطيبات مقارنة بما تم الإعلان عنه وقت التعاقد.
وذكر أحد العملاء عبر موقع «فيسبوك» أن التعاقد مع الشركة تم في عام 2018، وكان موعد التسليم في 2022، مضيفًا أن العمل في الموقع، بحسب روايته، توقف بصورة كبيرة لمدة 3 سنوات، قبل أن يشهد الموقع عودة محدودة للعمالة بعد محاولات وتجمعات من العملاء أمام الشركة.
وأضاف العميل أن معظم الملاك، بحسب قوله، سددوا كامل قيمة وحداتهم، منتقدًا ما وصفه بطريقة تعامل الشركة مع الخسائر المادية والنفسية التي تحملها العملاء خلال فترة الانتظار.
كما أشار إلى أن 3 عمارات تم الانتهاء من تشطيباتها، وفقًا لروايته، جاءت مخالفة لما تم الاتفاق عليه في الـ«بروشور»، لافتًا كذلك إلى إلغاء المسجد والمنطقة التجارية وعدد من الخدمات التي يقول العملاء إنها كانت متفقًا عليها.
وأكد العميل أن الملاك لم يتمكنوا، بحسب وصفه، من الوصول إلى حل ينهي الأزمة ويضمن حصولهم على حقوقهم وتسليم وحداتهم.
محمود رشاد: الأهلي صبور غير ملتزمة بالمواعيد
وفي تعليق آخر عبر «فيسبوك»، قال محمود رشاد إن شركة الأهلي صبور “غير ملتزمة بالمواعيد نهائيًا”، مشيرًا إلى أن تعاقده على وحدة في مشروع «أليير» بمدينة مستقبل سيتي يعود إلى عام 2018، وكان مقررًا تسليمها في 2022.
وأضاف رشاد أنه رغم سداد كامل قيمة الوحدة، فإن العمارة الخاصة به، بحسب تعليقه، “لم تطلع سنتيمتر واحد”، في إشارة إلى استمرار عدم تحقيق تقدم في تنفيذ المبنى محل تعاقده، وفقًا لروايته.
تحركات واجتماعات وشكاوى للجهات المعنية
وبحسب ما ذكره ملاك المشروع، عقد العملاء خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات وتحركات بهدف الوصول إلى حلول للأزمة وتسريع معدلات التنفيذ، إلا أنهم يقولون إن هذه التحركات لم تسفر عن نتائج حاسمة تلبي مطالبهم.
وأشار العملاء، إلى أن بعض المتضررين لجأوا إلى المسار القضائي، وحصلوا على أحكام في بعض القضايا، فيما تقدم عدد منهم بشكاوى إلى مجلس الوزراء ووزارة الإسكان، مطالبين بالتدخل لحسم الأزمة وإلزام الشركة بجدول زمني واضح لتسليم الوحدات.
كما تضمنت مطالب العملاء، المطالبة بالتعويض عن فترات التأخير والأضرار المادية والمعنوية التي يقولون إنها ترتبت على عدم الالتزام بمواعيد التسليم.
مطالبات بتدخل الجهات المختصة
ووجه عدد من ملاك مشروع «أليير» استغاثات إلى عدد من الجهات المعنية، من بينها رئاسة الجمهورية، ومجلس الوزراء، ووزارة الإسكان، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز حماية المستهلك، وشركة «ميدار» للتنمية والاستثمار العمراني، مطالبين بالتدخل لضمان تنفيذ الالتزامات التعاقدية وحسم موقف المشروع.
وأكد العملاء أن مطالبهم الأساسية تتمثل في سرعة استكمال الأعمال، والإعلان عن جدول زمني واضح وواقعي للتسليم، وتوضيح أسباب التأخير، إلى جانب بحث مطالبهم المتعلقة بالتعويضات والتغييرات التي يقولون إنها طرأت على المشروع.
روايات العملاء في انتظار رد الشركة
وتظل الوقائع والتفاصيل الواردة في المنشورات والبيانات المتداولة تمثل روايات من جانب العملاء والملاك، ولا تعني ثبوت جميع ما ورد فيها بصورة نهائية، خاصة فيما يتعلق بأسباب التأخير، وتغيير مواعيد التسليم، والتعديلات التي يدعي بعض العملاء حدوثها في المخطط والخدمات، وكذلك واقعة طلب حضور الشرطة.
كما لم يتضمن المحتوى المتاح ردا رسميا من شركة «الأهلي صبور» بشأن هذه الشكاوى أو واقعة الاستعانة بالشرطة، أو تفسيرها لموقف التنفيذ ومواعيد التسليم الجديدة، وهو ما يجعل رد الشركة وتوضيحها الرسمي بشأن موقف مشروع «أليير» وحقوق العملاء والتزاماتها التعاقدية خطوة مهمة لاستكمال الصورة أمام الملاك والرأي العام.
اقرا ايضا: أزمات كبرى في الأهلي صبور للتطوير العقاري تهدر «تحويشة عمر» مئات العملاء



















