بات كل يوم نمسي أو نصبح على قرار أو تغريدة أو مقابلة يصيح فيها الرئيس ترامب بكلام أو تصريحات غير مقبولة أو غير مفهومة أو غير مدروسة على الإطلاق.
أصبح صاحب محتوى وليس رئيس دولة عظمى لا بد لها أن تعي وتدرك ما تفكر فيه قبل الإفصاح عنه وتعلم جيدًا أن أي كلمة أو تصريح سوف يقف له كل المجتمع الدولي قادة وشعوب.
ما أطلقه الرئيس ترامب على تغريدة له اليوم على منصه ثيرد التي يمتلكها هل هي نوع من أنواع الضغط أم أنها سقطة من سقطاته المتوالية في فترة رئاسته الثانية؟!.
من الواضح أن ترامب لا يعلم التاريخ جيدًا ولا يدركه.
قال إن الولايات المتحدة الأمريكية لها دور مهم في إنشاء قناة السويس المصرية ولهذا يطالب بعدم سداد رسوم عبور للسفن الأمريكية من قناة بنما وقناة السويس نظرًا للدور الأمريكي في حفرهم وهذا في حد ذاته يعتبر اختراقًا واضحًا للقانون الدولي.
ثانيًا.. قناه بنما تمر عبرها 40% من التجارة الأمريكية وقناة السويس المصرية تمر عبرها 3% من التجارة الأمريكية، لذا في اعتقادي أن المقصود بهذا التعبير العام أنه يخص قناة بنما لما لها من تأثير واضح على الاقتصاد الأمريكي.
ولكن دعني أوضح لك أمرًا سيادة الرئيس ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أمرًا هامًا أو اعتبره درسًا في التاريخ.
مصر وأمريكا في وقت حفر قناة السويس في عهد أسرة محمد علي الخديوي إسماعيل باشا قناة السويس تم حفرها بين عامي 1859 و1869، بقيادة المهندس الفرنسي فرديناند ديليسبس، وافتتحت رسميًا في نوفمبر 1869.
خلال نفس الفترة تقريبًا (1859–1869)، كانت الولايات المتحدة تمر بأحداث ضخمة جدًا، أهمها:
1. الحرب الأهلية الأمريكية (1861–1865).
• كانت حربًا بين ولايات الشمال (الاتحاد) وولايات الجنوب (الكونفدرالية) بسبب قضايا مثل العبودية وحقوق الولايات.
• انتهت بانتصار الشمال وإلغاء نظام العبودية.
2. اغتيال الرئيس أبراهام لينكولن (1865)
• اغتيل لينكولن بعد نهاية الحرب الأهلية مباشرة على يد جون ويلكس بوث.
3. إعلان تحرير العبيد (1863).
• إعلان أصدره لينكولن نص على تحرير جميع العبيد في الولايات المتمردة.
4. بدء “إعادة الإعمار” (Reconstruction Era) (من 1865 تقريبًا).
• فترة إعادة بناء الجنوب الأمريكي وإدماج العبيد المحررين في المجتمع.
5. شراء ألاسكا من روسيا (1867).
• الولايات المتحدة اشترت ألاسكا مقابل 7.2 مليون دولار، وهو ما سُمي وقتها بـ”حماقة سيوارد” (Seward’s Folly).
بمعني بسيط، كانت مصر تبني تاريخ جديد وأنتم تلملمون شتات أمركم وتحاولون إزالة الروائح الكريهة التي انتشرت في مدنكم وغيره من الأفعال التي أستحي كتابتها ولكن التاريخ قد سطرها مسبقًا والعالم أجمع على دارية بها.





















