تقدم أشرف عبد العزيز حسانين أبو المكارم، المرشح على المقعد الفردي مستقل بالدائرة السادسة ومقرها مركز ديرمواس بمحافظة المنيا، بمناشدة رسمية إلى رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، طالب فيها بالنظر في عدد من الملاحظات والمخالفات التي قال إنها أثرت على نزاهة وسلامة عملية الاقتراع خلال الجولة الأولى من المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية.
وقال أبو المكارم، في مذكرة مقدمة للهيئة الوطنية للانتخابات، إن حملته الانتخابية رصدت مجموعة من الوقائع التي شابت عملية التصويت يومي 10 و11 نوفمبر 2025، وكان لها تأثير بالغ على حسن سير العملية الانتخابية، وأسفرت – بحسب وصفه – عن نتائج لا تعبر تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة الناخبين، رغم الجهود التي بذلتها الهيئة في إدارة العملية الانتخابية.
وأشار المرشح المستقل إلى أن من أبرز هذه المخالفات ضم لجان انتخابية ذات كثافة عددية ضخمة إلى بعضها البعض، ما أدى إلى تكدس شديد وتزاحم بين الناخبين، الأمر الذي حال دون تمكن عدد كبير منهم من الإدلاء بأصواتهم، مستشهدًا بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس، والتي يزيد عدد الناخبين المقيدين بجداولها الانتخابية على 62 ألف ناخب، جرى توزيعهم على مقرّين فقط، يضم كل مقر ثلاثة لجان انتخابية.
وأوضح أن هذا التوزيع أسفر عن وجود ما يقرب من 31 ألف ناخب في كل مقر، وبمتوسط لا يقل عن 10 آلاف ناخب في اللجنة الفرعية الواحدة، وهو ما وصفه بأنه يفوق الإمكانات المتاحة ويجعل من المستحيل إجراء الاقتراع في أجواء طبيعية وآمنة، مقارنة بمدينة ديرمواس التي لا يتجاوز عدد ناخبيها 60 ألف ناخب، وخصص لها أربعة مقار انتخابية تضم ثماني لجان فرعية، بمتوسط لا يزيد على 7500 ناخب لكل لجنة.
وفي سياق متصل، أشار حسانين إلى مخالفة الضمانات القانونية الخاصة بسرية الاقتراع، مؤكدًا عدم توافر الستائر المخصصة للتصويت داخل عدد من اللجان، بالمخالفة لنص المادة 44 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، ما أدى – بحسب قوله – إلى التدخل في إرادة بعض الناخبين وإجبارهم على اختيار مرشحين بعينهم، في ظل غياب السرية الواجبة، وهو ما انعكس على النتائج النهائية.
كما تطرقت المناشدة إلى عدم استخدام الحبر الفوسفوري، باعتباره أحد الضمانات الأساسية لمنع تكرار التصويت، معتبرًا أن غيابه أتاح فرصًا للتلاعب، ورصد حالات تكرار تصويت داخل بعض اللجان، من خلال انتحال صفة ناخبين آخرين، لا سيما في ظل منع بعض وكلاء المرشحين من التواجد داخل اللجان.
واختتم المرشح المستقل مناشدته بالإشارة إلى الطبيعة القبلية والعائلية لمحافظات وسط وجنوب الصعيد، وعلى رأسها محافظة المنيا، مطالبًا بالنظر في إسناد مهام الإشراف القضائي إلى أعضاء من محافظات أخرى، دعمًا للحياد وتعزيزًا للثقة في العملية الانتخابية، وتحصينًا لها من أي شبهة أو تأثيرات اجتماعية.






















