أكد الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق، أن الارتقاء بمستوى التعليم الطبي في مصر يتطلب وضع ضوابط واضحة لإنشاء وتشغيل كليات الطب، مشددًا على ضرورة ضمان حصول طلاب الطب على مستوى تعليمي مناسب قبل الالتحاق بالكليات.
قبول طلاب الطب بمجاميع 50% أو 60% غير مقبول
وقال الدكتور حسين خالد، خلال تصريحات لقناة الشمس، إن قبول طلاب في كليات الطب بمجاميع تصل إلى 50% أو 60% أمر غير مقبول، موضحًا أن طالب الطب يجب أن يمتلك مستوى تعليميًا مناسبًا، خاصة أن دراسته ترتبط بصورة مباشرة بصحة الإنسان وحياة المرضى.
وأشار إلى أن جودة التعليم الطبي لا تتعلق فقط بالمناهج الدراسية، وإنما تمتد إلى البيئة التدريبية التي يحصل فيها الطالب على الخبرة العملية اللازمة خلال سنوات الدراسة.
المستشفى الجامعي شرط أساسي لإنشاء كلية الطب
وشدد وزير التعليم العالي الأسبق على ضرورة أن يكون وجود المستشفى الجامعي شرطًا أساسيًا لإنشاء كلية الطب، موضحًا أن المستشفى يمثل المعمل الحقيقي الذي يتعلم فيه طالب الطب ويكتسب من خلاله الخبرات العملية.
وأكد أنه لا ينبغي إنشاء كليات طب أو جامعات خاصة وأهلية دون وجود مستشفى جامعي قادر على توفير التدريب الطبي المناسب للطلاب، بما يضمن تحقيق التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.
التعاقد المؤقت مع مستشفيات لتدريب طلاب الطب
وأوضح حسين خالد أن الكليات التي تعمل حاليًا دون وجود مستشفى جامعي مطالبة بالتحرك سريعًا، من خلال التعاقد بصورة مؤقتة مع مستشفيات قادرة على توفير التدريب اللازم للطلاب، لحين الوصول إلى الوضع الأكاديمي والطبي المناسب.
وأكد أهمية عدم استمرار أوضاع التدريب الحالية دون تقييم، مشيرًا إلى ضرورة وضع حلول عملية تضمن حصول طلاب كليات الطب على التدريب السريري المطلوب.

مطالب بتقييم المستشفيات الجامعية وتطويرها
وطالب وزير التعليم العالي الأسبق بضرورة إجراء تقييم شامل للمستشفيات القائمة، للتأكد من استيفائها المعايير المطلوبة لتدريب طلاب كليات الطب.
وأشار إلى أهمية تطوير المستشفيات التي لا تستوفي المستوى المطلوب، بما يساعد على تحسين جودة التعليم والتدريب الطبي، ويضمن إعداد أطباء قادرين على التعامل مع المرضى وفق المعايير المهنية والعلمية المطلوبة.
تنظيم أوضاع كليات الطب يحتاج إلى وقت
وأوضح حسين خالد أن تنظيم أوضاع كليات الطب في مصر يحتاج إلى بعض الوقت، إلا أن الأهم هو أن تكون هناك رؤية واضحة أمام الجهات المعنية بالتنفيذ، مع وضع خطوات عملية للوصول إلى الوضع السليم.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب بدء التحرك والتنفيذ الفعلي، للوصول إلى المستوى المطلوب في منظومة التعليم الطبي، بما يتماشى مع الرؤية التي تحدث عنها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
تطوير التعليم الطبي في مصر
وتأتي هذه التصريحات في إطار الدعوات المستمرة إلى تطوير منظومة التعليم الطبي، ورفع جودة الدراسة والتدريب داخل كليات الطب، مع التأكيد على أهمية توافر الإمكانات الطبية والمستشفيات اللازمة لتأهيل الطلاب قبل تخرجهم وممارسة المهنة.
ويظل تحقيق التكامل بين كليات الطب والمستشفيات الجامعية أحد العناصر الأساسية لضمان حصول الطلاب على تدريب عملي كافٍ، بما ينعكس في النهاية على مستوى الخدمات الصحية وجودة الرعاية المقدمة للمرضى.






















